فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392661 من 466147

وسرابيل من قطران يحتوشونه فتنتزع نفسه كما ينتزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل يقطع معه عروقها ، فإذا خرجت نفسه لعنه كل ملك في السماء وكل ملك في الأرض وخرج أبو عبد الله الحسين بن الحسين بن حرب ، صاحب ابن المبارك في رقائقه بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقول: [إذا قتل العبد في سبيل الله كان أول قطرة تقطر من دمه ، إلى الأرض كفارة للخطايا ثم يرسل الله عز وجل بربطة من الجنة فيقبض فيها روحه . وصورة من صور الجنة فيركب فيها روحه ثم يعرج مع الملائكة كأن معهم والملائكة على أرجاء السماء ، فيقولان: قد جاء روح من الأرض طيبة ، ونسمة طيبة ، فلا تمر بباب إلا فتح لها ، ولا ملك إلا صلى عليها ودعا لها: ويشيعها ، حتى يؤتى بها الرحمن . فيقولون: يا ربنا هذا عبدك توفيته في سبيلك فيسجد قبل الملائكة ، ثم تسجد الملائكة بعد ثم يطهر ويغفر له ثم يؤمر فيذهب به إلى الشهداء فيجدهم في قباب من حرير في رياض خضر عندهم حوت وثور يظل الحوت يسبح في أنهار الجنة يأكل من كل رائحة في أنهار الجنة ، فإذا أمسى وكزه الثور بقرنه فيذكيه فيأكلون لحمه فيجدون في لحمه طعم كل رائحة ويبيت الثور في أفناء الجنة فإذا أصبح غداً عليه الحوت فوكزه بذنبه فيذكيه فيأكلون فيجدون في لحمه طعم كل رائحة في الجنة ثم يعودون وينظرون إلى منازلهم من الجنة ، ويدعون الله عز وجل أن تقوم الساعة ، فإذا توفي العبد المؤمن بعث الله عز وجل إليه ملكين وأرسل إليه بخرقة من الجنة ، فقال: اخرجي أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى روح وريحان ورب عنك غير غضبان ، فتخرج كأطيب ريح من مسك ما وجدها أحد بأنفه قط ، والملائكة على أرجاء السماء يقولون قد جاء من قبل الأرض روح طيبة ونسمة طيبة فلا تمر بباب إلا فتح لها ولا بملك إلا دعا لها وصلى عليها ، حتى يؤتى بها الرحمن فتسجد الملائكة ثم يقولون: هذا عبدك فلان قد توفيته وكان يعبدك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت