ينتهوا به إلى سماء الدنيا فلا يفتح لهم ، فيقولون: ردوه إلى الأرض إني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها نعيدهم ، ومنها نخرجهم تارة أخرى قال: فيرمي به من السماء . قال: وتلا هذه الآية ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق . قال: فيعاد إلى الأرض وتعاد فيه روحه ، ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهزانه ويجلسانه فيقولون: من ربك ؟ وما دينك ؟ فيقول: لا أردي . فيقولون: فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا يهتدي لاسمه فيقال: محمد ، فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون ذلك قال: فيقال: لا دريت ، فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه . ويمثل له عمله في صورة رجل قبيح الوجه منتن الريح قبيح الثياب ، فيقول: أبشر بعذاب الله وسخطه ، فيقول: من أنت فوجهك الذي جاء بالشر ؟ فيقول: أنا عملك الخبيث فو الله ما عملتك إلا كنت بطيئاً عن طاعة الله سريعاً إلى معصية الله.
قال عمرو في حديثه عن المنهال عن زاذان عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم: فيقيض له أصم أبكم بيده مرزبه ضرب بها جبل صار تراباً أو قال: رميما فيضربه به ضربة تسمعها الخلائق إلا الثقلين ، ثم تعاد فيه الروح فيضرب ضربة أخرى لفظ أبي داود الطيالسي وخرجه علي بن معبد الجهني من عدة طرق بمعناه: وزاد فيه: ثم يقيض له اعمى أصم معه مرزبة من حديد فيضربه فيدق بها من ذؤابته إلى خصره ثم يعاد فيضربه ضربة فيدق بها من ذؤابته إلى خصره وزاد في بعض طرقه عند قوله مرزبة من حديد: لو اجتمع عليه الثقلان لم ينقلوها . فيضرب بها ضربة فيصير تراباً ثم تعاد فيه الروح ، ويضرب بها ضربة يسمعها من على الأرض غير الثقلين ، ثم يقال: افرشوا له لوحين من نار وافتحوا له باباً إلى النار ، فيفرش له لوحان من نار ويفتح له باب إلى النار وزاد فيه عند قوله: وانقطاع من الدنيا: نزلت به ملائكة غلاظ شداد معهم حنوط من نار