فيقال: اكتبوا كتابه في عليين وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون فيكتب كتابه في عليين . ثم يقال: ردوه إلى الأرض فإني وعدتهم أني منها خلفتهم ، وفيها نعيدهم ، ومنها نخرجهم تارة أخرى ، قال: فيرد إلى الأرض ، وتعاد روحه في جسده ، فيأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه ، فيقولان من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول ربي الله وديني الإسلام ، فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول الله . فيقولان: وما يدريك ؟ فيقول: جاءنا بالبينات من ربنا فآمنت به وصدقت قال: وذلك قوله تعالى: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال: وينادي منادي السماء أن قد صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وأروه منزله منها ويفسح له مد بصره . ويمثل عمله له في صورة رجل حسن الوجه طيب الرائحة حسن الثياب فيقول: أبشر بما أعد الله لك ابشر برضوان من الله وجنات فيها نعيم مقيم فينقول: بشرك الله بخير ، من أنت فوجهك الوجه الذي جاء بالخير ؟ فيقول: هذا يومك الذي كنت توعد ، أو الأمر الذي كنت توعد أنا عملك الصالح فو الله ما علمتك إلا كنت سريعاً في طاعة الله بطيئاً عن معصية الله فجزاك الله خيراً . فيقول يا رب أقم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي قال: فإن كان فاجراً وكان في إقبال من الدنيا وانقطاع من الآخرة جاء ملك ، فجلس عند رأسه فقال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة أبشري بسخط من الله وغضبه ، فتنزل الملائكة سود الوجوه معهم مسوح من نار فإذا قبضها الملك قاموا فلم يدعوها في يده طرفة عين ، قال: فتفرق في جسده فيستخرجها ، تقطع منها العروق والعصب كالسفود الكثير الشعب في الصوف المبتل ، فتؤخذ من الملك فتخرج كأنتن جيفة وجدت فلا تمر على جند فيما بين السماء والأرض ، إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة ؟ فيقولون: هذا فلان بأسوأ أسمائه حتى