وفي"التأويلات النجمية": {بِغَيْرِ حِسَابٍ} ؛ أي: مما لم يكن في حساب العبد أن يرزق مثله، قال مقاتل: يقول لا تبعة عليهم فيما يعطون في الجنة من الخير، وقيل: العمل الصالح هو لا إله إلا الله، وقرأ أبو رجاء وشيبة والأعمش والأخوان - حمزة والكسائي - والصاحبان نافع وابن عامر وحفص: {يَدْخُلُونَ} بفتح الياء مبنيًا للفاعل، وباقي السبعة ابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن ويعقوب وأبو بكر عن عاصم والأعرج والحسن وأبو جعفر وعيسى: بضمها مبنيًا للمفعول.
والمعنى: أي من عمل في دار الدنيا معصية من المعاصي، كائنةً ما كانت فلا يعذب إلا بقدرها من غير مضاعفة للعقاب، ومن عمل بطاعة الله وائتمر بأمره وانتهى عمّا نهى عنه، ذكرًا كان أو أنثى وهو مؤمن بربّه، مصدق بأنبيائه ورسله .. فأولئك يدخلون الجنة، ويمتعون بنعيمها بلا تقدير ولا موازنة للعمل، بل يجازون أضعافًا مضاعفةً بلا انقضاء ولا نفاد. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 25/ 178 - 187} ...