فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392387 من 466147

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بآياتنا} التسع {وسلطان مُّبِينٍ} وحجة ظاهرة {إلى فِرْعَوْنَ وهامان وقارون فَقَالُواْ} هو {ساحر كَذَّابٌ} فسموا السلطان المبين سحراً وكذباً {فَلَمَّا جَآءَهُمْ بالحق} بالنبوة {مِنْ عِندِنَا قَالُواْ اقتلوا أَبْنَآءَ الذين ءَامَنُواْ مَعَهُ} أي أعيدوا عليهم القتل كالذي كان أولاً {واستحيوا نِسَآءَهُمْ} للخدمة {وَمَا كَيْدُ الكافرين إِلاَّ فِى ضلال} ضياع يعني أنهم باشروا قتلهم أولاً فما أغنى عنهم! ، ونفذ قضاء الله بإظهار من خافوه فما يغني عنهم هذا القتل الثاني ، وكان فرعون قد كف عن قتل الولدان ، فلما بعث موسى عليه السلام وأحس بأنه قد وقع أعاده عليهم غيظاً وظناً منه أنه يصدهم بذلك عن مظاهرة موسى عليه السلام ، وما علم أن كيده ضائع في الكرتين جميعاً {وَقَالَ فِرْعَوْنُ} لملئه {ذَرُونِى أَقْتُلْ موسى} كان إذا همّ بقتله كفوه بقولهم: ليس بالذي تخافه وهو أقل من ذلك ، وما هو إلا ساحر ، وإذا قتلته أدخلت الشبهة على الناس واعتقدوا أنك عجزت عن معارضته بالحجة ، والظاهر أن فرعون قد استيقن أنه نبي وأن ما جاء به آيات وما هو بسحر ، ولكن كان فيه خب وكان قتالاً سفاكاً للدماء في أهون شيء ، فكيف لا يقتل من أحس بأنه هو الذي يهدم ملكه؟ ، ولكن كان يخاف إن هم بقتله أن يعاجل بالهلاك ، وقوله {وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} شاهد صدق على فرط خوفه منه ومن دعوته ربه ، وكان قوله: {ذَرُونِى أَقْتُلْ موسى} تمويهاً على قومه وإيهاماً أنهم هم الذين يكفونه وما كان يكفه إلا ما في نفسه من هول الفزع {إِنِّى أَخَافُ} إن لم أقتله {أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ} أن يغير ما أنتم عليه.

وكانوا يعبدونه ويعبدون الأصنام {أَوْ أَن يُظْهِرَ} موسى {فِى الأرض الفساد} بضم الياء ونصب الدال: مدني وبصري وحفص ، وغيرهم بفتح الياء ورفع الدال ، والأول أولى لموافقة {يبدل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت