فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392371 من 466147

والثاني: أنها صِلَة ؛ والمعنى: يُصِبْكم الذي يَعِدُكم ، حُكي عن الليث.

والثالث: أنها على أصلها ، ثم في ذلك قولان.

أحدهما: أنه وعدهم النجاةَ إن آمنوا ، والهلاكَ إن كفروا ، فدخل ذِكْر البعض لأنهم على أحد الحالين.

والثاني: أنه وعدهم على كفرهم الهلاك في الدنيا والعذاب في الآخرة ، فصار هلاكُهم في الدنيا بعضَ الوَعْد ، ذكرهما الماوردي.

قال الزجاج: هذا باب من النظر يذهب فيه المُناظِر إلى إلزام الحُجَّة بأيسر ما في الأمر ، وليس في هذا نفي إصابة الكلِّ ، ومثله قول الشاعر:

قَدْ يُدْرِكُ المُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ ...

وَقَدْ يَكُونُ مِنَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

وإنما ذكر البعض ليوجبَ الكلَّ ، لأن البعض من الكلّ ، ولكن القائل إذا قال: أقل ما يكون للمتأني إدراك بعض الحاجة ، وأقل ما يكون للمستعجل الزَّلل ، فقد أبان فَضْلَ المتأنِّي على المستعجِل بما لا يَقْدِر الخصم أن يدفعه ، فكأنَّ المؤمن قال لهم: أَقَلْ ما يكون في صِدقه أن يُصيبَكم بعضُ الذي يَعِدُكم ، وفي بعض ذلك هلاككم ؛ قال: وأما بيت لبيد ، فإنه أراد ببعض النفوس: نَفْسَه وحدها.

قوله تعالى: {إنَّ الله لا يَهْدي} أي: لا يوفِّق للصَّواب {من هو مُسْرِفٌ} وفيه قولان.

أحدهما: أنه المشرك ، قاله قتادة.

والثاني: أنه السَّفَّاك للدَّم ، قاله مجاهد.

قوله تعالى: {ظاهرِين في الأرض} أي: عالِين في أرض مصر {فمن يَنْصُرنا} أي: من يَمْنَعُنا {من بأس الله} أي: من عذابه ؛ والمعنى: لا تتعرَّضوا للعذاب بالتكذيب وقَتْل النَّبيِّ ، فقال فرعونُ عند ذلك: {ما أُرِيكم} من الرّأي والنّصيحة {إلاّ ما أَرى} لنفسي {وما أهْدِيكم} أي: أدعوكم إلاّ إلى طريق الهُدى في تكذيب موسى والإيمان بي ، وهذا يَدُلُّ على أنه انقطع عن جواب المؤمِن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت