{فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ حتى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ} مشرك {مُّرْتَابٌ} شاك {الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِ الله بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً} أي كبر ذلك الجدال مقتاً كقوله: {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ} [الصف: 3] و {كَبُرَتْ كَلِمَةً} [الكهف: 5] {عِندَ الله وَعِندَ الذين آمَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله} يختم الله بالكفر {على كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} .
وقرأ أبو عمرو وابن عامر: (قلب) منّوناً.
وقرأ الآخرون: بالإضافة.
[واختاره أبو حاتم وأبو عبيد] ، وفي قراءة ابن مسعود: (على قلب كل متكبر جبار) .
{وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهامان ابن لِي صَرْحاً} قصراً . والصرح البناء الظاهر الذي لايخفى على الناظر وإن بُعد ، وأصله من التصريح وهو الإظهار.
{لعلي أَبْلُغُ الأسباب * أَسْبَابَ السماوات} أي طرقها وأبوابها {فَأَطَّلِعَ} .
قرأه العامة: برفع العين نسقاً على قوله: (أبلغ) .
وقرأ حميد الأعرج: بنصب العين.
ومثله روى حفص عن عاصم على جواب (لعلّي) بالفاء.
وأنشد الفراء عن بعض العرب:
على صروف الدهر أو دولاتها يدلننا ... اللمّة من لماتها فتستريح النفس من زفراتها
بنصب الحاء على جواب حرف التمني.
{إلى إله موسى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ} يعني موسى {كَاذِباً} فيما يقول: إن له ربّا غيري أرسله الينا {وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سواء عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السبيل وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ} خسار وضلال . نظيره: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ} [المسد: 1] .
{وَقَالَ الذي آمَنَ يا قوم اتبعون أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرشاد}