فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391700 من 466147

{إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ} يوم القيامة فيقال لهم: {لَمَقْتُ الله أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} أي لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنفسكم الأمارة بالسوء. {إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمان فَتَكْفُرُونَ} ظرف لفعل دل عليه المقت الأول لا له لأنه أخبر عنه ، ولا للثاني لأن مقتهم أنفسهم يوم القيامة حين عاينوا جزاء أعمالهم الخبيثة إلا أن يؤول بنحو: بالصَّيْفِ ضيّعْتِ اللَّبَن. أو تعليل للحكم وزمان المقتين واحد.

{قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين} إماتتين بأن خلقتنا أمواتاً ثم صيرتنا أمواتاً عند انقضاء آجالنا ، فإن الإماتة جعل الشيء عادم الحياة ابتداء أو بتصيير كالتصغير والتكبير ، ولذلك قيل سبحان من صغر البعوض وكبر الفيل ، وإن خص بالتصيير فاختيار الفاعل المختار أحد مفعوليه تصيير وصرف له عن الآخر. {وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين} الإحياءة الأولى وإحياءة البعث. وقيل الإِماتة الأولى عند انخرام الأجل والثانية في القبر بعد الإِحياء للسؤال والإِحياءان ما في القبر والبعث ، إذ المقصود اعترافهم بعد المعاينة بما غفلوا عنه ولم يكترثوا به ولذلك تسبب بقوله: {فاعترفنا بِذُنُوبِنَا} فإن اقترافهم لها من اغترارهم بالدنيا وإنكارهم البعث. {فَهَلْ إلى خُرُوجٍ} نوع خروج من النار. {مّن سَبِيلٍ} طريق فنسلكه وذلك إنما يقولونه من فرط قنوطهم تعللاً وتحيراً ولذلك أجيبوا بقوله:

{ذلكم} الذي أنتم فيه. {بِأَنَّهُ} بسبب أنه. {إِذَا دُعِىَ الله وَحْدَهُ} متحداً أو توحد وحده فحذف الفعل وأقيم مقامه في الحالية. {كَفَرْتُمْ} بالتوحيد. {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ} بالإِشراك. {فالحكم للَّهِ} المستحق للعبادة حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد الدائم. {العلى} عن أن يشرك به ويسوى بغيره. {الكبير} حيث حكم على من أشرك وسوى به بعض مخلوقاته في استحقاق العبادة بالعذاب السرمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت