فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391692 من 466147

{إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ} أي يوم القيامة إذا دخلوا النار ومقتوا أنفسهم فيناديهم خزنة النار {لَمَقْتُ الله أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} أي لمقت الله أنفسكم أكبر من مقتكم أنفسكم ، فاستغنى بذكرها مرة ، والمقت أشد البغض ، وانتصاب {إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمان} بالمقت الأول عند الزمخشري ، والمعنى أنه يقال لهم يوم القيامة: كان الله يمقت أنفسكم الأمارة بالسوء والكفر حين كان الأنبياء يدعونكم إلى الإيمان فتأبون قبوله وتختارون عليه الكفر أشد مما تمقتونهن اليوم ، وأنتم في النار إذا وقعتم فيها باتباعكم هواهن ، وقيل: معناه لمقت الله إياكم الآن أكبر من مقت بعضكم لبعض كقوله: {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} [العنكبوت: 25] ، و {إِذْ تَدْعُونَ} تعليل ، وقال جامع العلوم وغيره:"إذ"منصوب بفعل مضمر دل عليه {لَمَقْتُ الله} أي يمقتهم الله حين دعوا إلى الإيمان فكفروا ، ولا ينتصب بالمقت الأول لأن قوله {لَمَقْتُ الله} مبتدأ وهو مصدر وخبره {أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} ، فلا يعمل في {إِذْ تَدْعُونَ} ؛ لأن المصدر إذا أخبر عنه لم يجز أن يتعلق به شيء يكون في صلته لأن الإخبار عنه يؤذن بتمامه ، وما يتعلق به يؤذن بنقصانه ، ولا بالثاني لاختلاف الزمانين ، وهذا لأنهم مقتوا أنفسهم في النار وقد دعوا إلى الإيمان في الدنيا {فَتَكْفُرُونَ} فتصرون على الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت