وقال ابن قتيبة: يقال: طُلْ عليَّ يرحمك الله ، أي: تَفَضَّلْ.
قال الخطابي: ذو حرف النِّسبة ، والنّسبة في كلامهم على ثلاثة أوجه: بالياء كقولهم: أسديّ ، وبكريّ ، والثاني: على الجمع كقولهم: المَهالبة ، والمسامعة ، والأزارقة ، والثالث: ب {ذي} و {ذات} ، كقولهم: رجُل مال ، أي: ذو مال ، وكبش صاف ، أي: ذو صوف ، وناقة ضامر ، أي ذات ضُمر فقوله: ذو الطَّوْل ، معناه: أهْل الطَّول والفَضْل.
قوله تعالى: {ما يُجادِلُ في آيات الله} أي: ما يُخاصم فيها بالتكذيب لها ودفعها بالباطل {إلا الذين كَفَروا} وباقي الآية في [آل عمران: 196] ؛ والمعنى: إنّ عاقبة أمرهم إلى العذاب كعاقبة مَنْ قَبْلَهم.
قوله تعالى: {وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّة برسولهم لِيَأخُدوه} فيه قولان:
أحدهما: ليقتُلوه ، قاله ابن عباس ، وقتادة.
والثاني: ليحبِسوه ويعذِّبوه ، ويقال للأسير: أخيذٌ ، حكاه ابن قتيبة.
قال الأخفش: وإِنما قال:"ليأخُذوه"فجمع على الكلِّ ، لأن الكلَّ مذكَّر ومعناه معنى الجماعة.
وما بعد هذا مفسَّر في [الكهف: 56] إلى قوله {فأَخَذْتُهم} أي: عاقَبْتُهم وأهلكتُهم {فكيف كان عِقابِ} استفهام تقرير لعقوبتهم الواقعة بهم.
{وكذلك} أي: مِثْل الذي حَقَّ على الأُمم المكذِّبة {حَقَّتْ كَلِمةُ ربِّكَ} بالعذاب ، وهي قوله {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَّ} [الأعراف: 18] على الذين كفروا من قومك.
وقرأ نافع ، وابن عامر: {حَقَّتْ كَلِماتُ ربِّكَ} ، {أنهم} قال الأخفش: لأنهم أو بأنهم {أصحابُ النَّارِ} .