وقيل: معنى {رَفِيعُ الدرجات} (هي الدرجات) التي يعطيها الله عز وجل للأنبياء صلوات الله عليهم والمؤمنين في الجنة.
فالمعنى: رفيع الثواب والمجازاة للأنبياء والمؤمنين.
وسمي الوحي روحا لأن الناس يحيون من الضلالة ، والمهتدي حي ، والصال (ميت في) التمثيل.
قال مجاهد: الروح هنا: الوحي ، وقال قتادة: هو الوحي والرحمة .
وقال ابن عباس: الروح: النبوة.
وقال: الضحاك: الكتاب الذي ينزله على من يشاء ومثله قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] ، يعني: القرآن في قول جميع المفسرين.
والروح: جبريل أيضاً ، وهو قوله: {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين} [الشعراء: 193] سمي روحاً لأنه ينزل من عند الله تعالى بما يجيء به من أنزل عليه.
فأما قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الروح والملائكة صَفّاً} فقال ابن زيد: الروح هنا القرآن . وفيه اختلاف سيذكر إن شاء الله.
والضمير في"لينذر"يعود على الله جل ذكره ، وقيل: يعود على الروح وهو الوحي ، وقيل: يعود على النبي.
وقد قرأ الحسن"لتنذر"بالتاء على المخاطبة .
وقوله: {يَوْمَ التلاق} ، أي: يوم يلتقي أهل السماوات وأهل الأرض ، والأولون والآخرون . ثم قال: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} "يوم"بدل من"يوم"الأول"."
وقيل العامل فيه:"لا يخفى على الله منهم شيء {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} ."
وقيل: معناه: بارزون من قبورهم.
ثم قال تعالى: {لِّمَنِ الملك اليوم} ، أي: يقول الله جل ذكره: لمن الملك اليوم ؟ .
فيجيب نفسه: {لِلَّهِ الواحد} ، أي: المنفرد / بالوحدانية والقدرة . {القهار} لكل شيء سواه.
وروى أبو وائل عن ابن مسعود (أنه قال) : يحشر الناس على أرض
بيضاء مثل الفضة لم يعص الله عز وجل عليها . فيؤمر منادى أن ينادي: لمن الملك اليوم ؟ فيقول العباد: لله الواحد القهار المؤمن منهم والكافر.