فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391467 من 466147

وقيل: هو حكاية لما ينطق به لسان الحال في ذلك اليوم لانقطاع دعاوي المبطلين ، كما في قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين * يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 17 19] ، وقوله: {اليوم تجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ اليوم إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} من تمام الجواب على القول بأن المجيب هو: الله سبحانه ، وأما على القول بأن المجيب هم العباد كلهم ، أو بعضهم ، فهو: مستأنف لبيان ما يقوله الله سبحانه بعد جوابهم أي: اليوم تجزى كل نفس بما كسبت من خير وشرّ لا ظلم اليوم على أحد منهم بنقص من ثوابه ، أو بزيادة في عقابه {إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} أي: سريع حسابه ، لأنه سبحانه لا يحتاج إلى تفكر في ذلك كما يحتاجه غيره لإحاطة علمه بكل شيء ، فلا يعزب عنه مثقال ذرة.

ثم أمر الله سبحانه رسوله: بإنذار عباده ، فقال: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأزفة} أي: يوم القيامة سميت بذلك لقربها ، يقال: أزف فلان ، أي: قرب يأزف أزفاً ، ومنه قول النابغة:

أزف الترحل غير أن ركابنا... لما تزل بركابنا وكأن قد

ومنه قوله تعالى: {أَزِفَتِ الآزفة} [النجم: 57] أي: قربت الساعة.

وقيل: إن يوم الآزفة هو: يوم حضور الموت ، والأوّل أولى.

قال الزجاج: وقيل لها: آزفة ؛ لأنها قريبة ، وإن استبعد الناس أمرها ، وما هو كائن ، فهو: قريب {إِذِ القلوب لَدَى الحناجر كاظمين} وذلك أنها تزول عن مواضعها من الخوف حتى تصير إلى الحنجرة كقوله: {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} [الأحزاب: 10] .

{كاظمين} مغمومين مكروبين ممتلئين غمًّا.

قال الزجاج: المعنى: إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم.

قال قتادة: وقعت قلوبهم في الحناجر من المخافة ، فهي لا تخرج ، ولا تعود في أمكنتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت