فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391459 من 466147

من ذلك اليوم إذا علم أن الله تعالى مطلع على أعماله وإلى هذا ذهب أبو حيان.

وقال ابن عطية: هي متصلة بقوله تعالى: {سَرِيعُ الحساب} [غافر: 17] لأن سرعة حسابه تعالى للخلق إنما هي لعلمه تعالى الذي لا يحتاج معه إلى روية وفكر ولا لشيء مما يحتاجه المحاسبون ، وحكى رحمه الله تعالى عن فرقة أنها متصلة بقوله تعالى: {لا يخفى على الله منهم شيء} ثم قال: وهذا قول حسن يقويه تناسب المعنيين ويضعفه البعد وكثرة الحائل ، وجعلها بعض متثلة بنفي قبول الشفاعة الذي تضمنه قوله تعالى: {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] فإن {يُطَاعُ} المنفي بمعنى تقبل شفاعته على أنها تعليل لذلك أي لا تقبل شفاعة شفيع لهم لأن الله تعالى يعلم منه الخيانة سراً وعلانية وليست تعليلاً لنفي الشفاعة ليرد ما قيل ، ولا يخفى ما فيه ، ولعمري أن جار الله في مثل هذا المقام لا يجارى.

{والله يَقْضِى بالحق} أي والذي هذه صفاته يقضي قضاءً ملتبساً بالحق لا بالباطل لاستغنائه سبحانه عن الظلم ، وتقديم المسند إليه للتقوى ، وجوز أن يكون للحصر وفائدة العدول عن المضمر إلى المظهر والإتيان بالاسم الجامع عقيب ذكر الأوصاف ما أشير إليه من إرادة الموصوف بتلك الصفات.

{والذين يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْء} تهكم بآلهتهم لأن الجماد لا يقال فيه يقضي أو لا يقضي ، وجعله بعضهم من باب المشاكلة وأصله لا يقدرون على شيء ، واختير الأول قيل لأن التهكم أبلغ لأنه ليس المقصود الاستدلال على عدم صلاحيتهم للإلهية.

وقرأ أبو جعفر.

وشيبة.

ونافع بخلاف عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت