فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391456 من 466147

وجمع جمع العقلاء لتنزيلها منزلتهم لوصفها بصفتهم كما في قوله تعالى: {فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين} [الشعراء: 4] والمعنى حال كون القلوب كاظمة على الغم والكرب ، ومنه يعلم أنه لا يجوز أن يكون {لَدَى الحناجر} ظرف {كاظمين} لفساد المعنى والحاجة إلى تقدير محذوف مع الغنى عنه ، وكذلك على قراءة {كاظمون} للأول فقط فيتعين كون {القلوب لَدَى الحناجر} خبراً و {كاظمون} خبراً آخر وبذلك يترجح كون الحال من القلوب ، وقدر الكواشي هم كاظمون ليوافق وجه الحالية من الأصحاب"وجوز كونه حالاً من مفعول {وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ} أي أنذرهم مقدراً كظمهم أو مشارفين الكظم."

{مَا للظالمين مِنْ حَمِيمٍ} أي قريب مشفق من احتم فلان لفلان احتد فكأنه الذي يحتد حماية لذويه ويقال لخاصة الرجل حامته ومن هنا فسر الحميم بالصديق {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} أي ولا شفيع يشفع فالجملة في محل جر أو رفع صفة {شَفِيعٍ} والمراد نفي الصفة والموصوف لا الصفة فقط ليدل على أن ثم شفيعاً لكن لا يطاع فالكلام من باب:

لا ترى الضب بها ينجحر...

ولم يقتصر على نفع الشفيع بل ضم إليه ما ضم ليقام انتفاء الموصوف مقام الشاهد على انتفاء الصفة فيكون ذلك الضم إزالة لتوهم وجود الموصوف حيث جعل انتفاؤه أمراً مسلماً مشهوراً لا نزاع فيه لأن الدليل ينبغي أن يكون أوضح من المدلول ، وهذا كما تقول لمن عاتبك على القعود عن الغزو مالي فرس أركبه وما معي سلاح أحارب به فليفهم ، والضمائر المذكورة من قوله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ} إلى هنا إن كانت للكفار كما هو الظاهر فوضع الظالمين موضع ضميرهم للتسجيل عليهمب الظلم وتعليل الحكم ، وإن كانت عامة لهم ولغيرهمف ليس هذا من باب وضع الظاهر موضع الضمير وإنما هو بيان حكم للظالمين بخصوصهم ، والمراد بهم الكاملون في الظلم وهم الكافرون لقوله تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت