{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأزفة} أي القيامةِ سميتْ بَها لأُزوفِهَا وهُو القربُ غيرَ أنَّ فيهِ إشعاراً بضيقِ الوقتِ وقيلَ الخطةُ الآزفةُ وهي مشارفةُ أهلِ النارِ دخولَها وقيل: وقتَ حضورِ الموتِ كما في قولِه تعالَى: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} وقولِه: {كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التراقى} وقولُه تعالَى: {إِذِ القلوب لَدَى الحناجر} بدلٌ منْ يومَ الآزفةِ فإنَّها ترتفعُ من أماكِنها فتلتصقُ بحلوقِهم فلا تعودُ فيتروّحوا ولا تخرجُ فيستريحوا بالموتِ {كاظمين} عَلى الغَمِّ حالٌ منْ أصحابِ القلوبِ عَلى المَعْنى إِذِ الأصلُ قلوُبُهم أوْ مِنْ ضميرِهَا في الظرفِ وجمعُ السلامةِ باعبتارِ أنَّ الكظَم منْ أحوالِ العُقلاءِ كقولِه تعالَى: {فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين} أوْ منْ مفعولِ أنذرْهم عَلى أنَّها حالٌ مقدرةٌ أيْ أنذرهُم مقدراً كظمَهُم أوْ مشارفينَ الكظمَ.
{مَا للظالمين مِنْ حَمِيمٍ} أَيْ قريبٍ مشفقٍ {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} أيْ لاَ شفيعَ مُشفَّعٌ على مَعْنى نفِي الشفاعةِ والطاعةِ معاً على طريقةِ قولِه