فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391371 من 466147

إِخْوَانِي: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ الْحِسَابِ وَأَعِدُّوا لِلسُّؤَالِ صَحِيحَ الْجَوَابِ, وَاحْفَظُوا بِالتَّقْوَى هَذِهِ الأَيَّامَ, وَاغْسِلُوا عَنِ الإِجْرَامِ هَذِهِ الأَجْرَامَ, قَبْلَ نَدَمِ النُّفُوسِ فِي حِينِ سِيَاقِهَا, قَبْلَ طَمْسِ شَمْسِ الْحَيَاةِ بَعْدَ إِشْرَاقِهَا قَبْلَ ذَوْقِ كَأْسٍ مُرَّةٍ فِي مَذَاقِهَا, قَبْلَ أَنْ تَدُورَ السَّلامَةُ فِي أَفْلاكِ مَحَاقِهَا, قَبْلَ أَنْ تُجْذَبَ النُّفُوسُ إِلَى الْقُبُورِ بِأَطْوَاقِهَا, وَتَفْتَرِشَ فِي اللُّحُودِ أَخْلاقَ أَخْلاقِهَا, وَتَنْفَصِلَ الْمَفَاصِلُ بَعْدَ حُسْنِ اتِّسَاقِهَا, وَتَشْتَدَّ شَدَائِدُ الْحَسْرَةِ حَاسِرَةً عَنْ سَاقِهَا, وَتَظْهَرَ مُخَبَّآتُ الدُّمُوعِ بِسُرْعَةِ انْدِفَاقِهَا, وَتَتَقَلَّبُ الْقُلُوبُ فِي ضَنْكِ ضِيقِ خَنَاقِهَا, وَيَطُولُ جُوعُ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا فَاكِهًا, وَتَبْكِي النُّفُوسُ فِي أَسْرِهَا عَلَى زَمَانِ إِطْلاقِهَا.

إِخْوَانِي: الأَيَّامُ مَطَايَا بِيَدِهَا أَزِمَّةُ رُكْبَانِهَا, تَنْزِلُ بِهِمْ حَيْثُ شَاءَتْ, فَبَيْنَا هُمْ عَلَى غَوَارِبِهَا أَلْقَتْهُمْ فَوَطِئَتْهُمْ بِمَنَاسِمِهَا.

قَالَ الْحَسَنُ: يُعْرَضُ عَلَى الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَاتُ عُمُرِهِ, فَكُلُّ سَاعَةٍ لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا خَيْرًا تَتَقَطَّعُ نَفْسُهُ عَلَيْهَا حَسَرَاتٍ.

وَكَانَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالَ: لَقَدْ ذَهَبَ مِنْ أَجْلِي وَأَجْلِكُمْ سَاعَةً.

وَكَتَبَ الأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أُحِيطَ بِكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ, وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسَارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَرْحَلَةٌ, فَاحْذَرِ اللَّهَ تَعَالَى وَالْمَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِكَ بِهِ وَالسَّلامُ.

(خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا ... وَكَبِيرَهَا فَهُوَ التُّقَى)

(كُنْ مِثْلَ مَاشٍ فَوْقَ أَرْضِ ... الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى)

(لا تُحَقِّرَنَّ صَغِيرَةً ... إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى)

قَالَ أَعْرَابِيٌّ: لا تَأْمَنْ مَنْ جَعَلَ فِي ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ قَطْعَ خَيْرِ عُضْوٍ مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عِقَابُهُ غَدًا هَكَذَا.

قَالَ رَجُلٌ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: إِيَّاكَ أَنْ تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ.

قَالَ: وَهَلْ يُسِيءُ أَحَدٌ مَنْ يُحِبُّ؟ قَالَ: نَعَمْ تَعْصِي فَتُعَذَّبُ فَتَكُونُ مُسِيئًا إِلَى نَفْسِكَ.

(أَعْطَيْتَ سَيْفًا لَكَ بَعْضَ الْعِدَا ... وَلَيْسَ فِي كَفِّكَ غَيْرُ الْقِرَابِ)

(فَاهْرُبْ مِنَ الْغَيِّ وَأَشْيَاعِهِ ... وَحِنَّ لِلنُّسْكِ حَنِينَ الضِّرَابِ)

(تَزْجُرُ هَذِي النُّفْسَ عَنْ طَبْعِهَا ... وَالأُسْدُ لا تَتْرُكُ قَصْدَ الرَّوَابِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت