فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391360 من 466147

في ملكه وقدرته ، وقد يكون معنى القبض والطي: إفناء الشيء وإذهابه فقوله عز وجل: والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة يحتمل أن يكون المراد به الأرض جميعاً ذاهبة فانية يوم القيامة . وقوله: والسماوات مطويات بيمينه ليس يريد به طياً بعلاج وانتصاب ، وإنما المراد بذلك الفناء والذهاب . يقال: قد انطوى عنا ما كنا فيه وجاءنا غيره وانطوى عنا دهر بمعنى المضي والذهاب.

فإن قيل: فقد قال في الحديث: ويقبض أصابعه ويبسطها وهذه حقيقة الجارحة ؟ قلنا: هذا مذهب المجسمة من اليهود والحشوية . والله تعالى متعال عن ذلك وإنما المعنى حكاية الصاحب عن النبي صلى الله عليه وسلم: يقبض أصابعه ويبسطها وليس معنى اليد في الصفات بمعنى الجارحة حتى يتوهم بثبوتها ثبوت الأصابع ، فدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كان يقبض أصابعه ويبسطها . قال الخطابي وذكر الأصابع لم يوجد في شيء من الكتاب والسنة المقطوع بصحتهما.

فإن قيل: فقد ورد ذكر الأصابع في غير ما حديث فما جوابكم عنه ؟ فقد روى البخاري ومسلم قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم أبلغك أن الله تعالى يحمل السماوات على أصبع ، والأرضين على أصبع ، والشجر على أصبع ، والثرى على أصبع ، والخلائق على أصبع ؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فأنزل الله عز وجل وما قدروا الله حق قدره ، والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة ، والسماوات مطويات بيمينه . وروى عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها حيث يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك ومثله كثير . قيل له: اعلم أن الأصابع قد يكون بمعنى الجارحة والله تعالى يتقدس عن ذلك ، ويكون بمعنى القدرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت