فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391341 من 466147

وكذلك ما يزعمونه لأنفسهم من سلطان على الناس لا يشاركهم فيه غيرهم كقول فرعون: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] وقولِه: {أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي} [الزخرف: 51] ، وتلقيب أكاسرة الفرس أنفسهم بلقب: ملك الملوك (شاهنشاه) ، وتلقيب ملوك الهند أنفسهم بلقب ملك الدنيا (شاه جهان) .

ويفسر هذا المعنى ما في الحديث في صفة يوم الحشر"ثم يقول الله أنا المَلِك أين ملوك الأرض"استفهاماً مراداً منه تخويفهم من الظهور يومئذٍ ، أي أين هم اليوم لماذا لم يظهروا بعظمتهم وخيلائهم.

ويجوز أيضاً أن يكون الاستفهام كناية عن التشويق إلى ما يرد بعده من الجواب لأن الشأن أن الذي يسمع استفهاماً يترقب جوابه فيتمكن من نفسه الجوابُ عند سماعه فَضْلَ تمكُّن ، على أن حصول التشويق لا يفوت على اعتبار الاستفهام للتقرير ، وقريب منه: {وإذَا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دَعان} [البقرة: 186] .

و {اليوم} المعرف باللام هو اليوم الحاضر ، وحضوره بالنسبة إلى القول المحكي أنه يقال فيه ، أي اليوم الذي وقع فيه هذا القول كما هو شأن أسماء الزمان الظروف إذا عُرِّفت باللام.

وجملة {لله الواحد القَهَّار} يجوز أن تكون من بقية القول المقدر الصادر من جانب الله تعالى بأن يصدر من ذلك الجانب استفهام ويصدر منه جوابه لأنه لما كان الاستفهام مستعملاً في التقرير أو التشويق كان من الشأن أن يتولى الناطق به الجواب عنه ، ونظيره قوله تعالى: {عَمَّ يتساءَلُون عَننِ النبأ العَظِيم} [النبأ: 1 ، 2] .

ويجوز أن تكون مقول قول آخر محذوف ، أي فيقول المسؤولون: {لله الواحد القهَّار} إقراراً منهم بذلك ، والتقدير: فيقول البارزون لله الواحد القهار ، فتكون معترضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت