فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385281 من 466147

هذا ولما كثر تهديد المشركين لحضرة الرسول وتجاهروا له بالعداء وخاف أصحابه أن يبطشوا به ، إذ لم يبق من أقاربه من يقف بأعينهم بعد وفاة أبي طالب وخديجة رحمها اللّه أنزل اللّه جل شأنه ما يثبت به قلوب أصحابه وينفي عنهم ذلك الرجل قوله عز قوله"أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ"محمدا عن الناس أجمع أعداءه وغيرهم وقادر على حفظه من أذاهم بلى وهو القادر على كل شيء ، وقرئ عباده أي جميع الأنبياء كافة وذلك أن أقوامهم قصدوهم بالسوء أيضا فكفاهم اللّه شرهم وكافأهم بالحسنى ، والقراءة هذه جائزة لما علمت أن المد والإشباع جائز ، وهذا الاستفهام يجاب ببلى ، لأن همزة الاستفهام الإنكاري إذا دخلت على كلمة النفي أفادت الإثبات فيكون حكم الاستفهام فيها تقريريا كما هنا ولا يجاب إلا ببلى وإذا دخلت على الإثبات أفادت النفي ، فيكون الاستفهام إنكاري ولا يجاب إلا بلا كما في قوله تعالى (أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ) الآية 10 من سورة إبراهيم الآتية ، ومما يدل على أن الضمير في عبده يعود لحضرة الرسول خاصة دون عباده الآخرين على القراءة الأخرى قوله جل قوله"وَيُخَوِّفُونَكَ"يا سيد الرسل"بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ"أي الأوثان وذلك لقول الكفرة يا محمد إن لم تكف عن شتم آلهتنا أصابك الخبل والجنون بسببها ولقد ضلوا بقولهم هذا مع ضلالهم"وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ 26"يهديه ولا ينفعه الهدى لأنه مكبوب عند اللّه ضال من الأزل"وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ"أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت