أنت المغيث وأنا المستغيث فمن يدعوا المستغيث إلاّ المغيث ، سبحان خالق النور ، إلهي قد تعلم سري وعلانيتي فاقبل عذري ، سبحان خالق النور .
اللهمّ إني أسألك إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، أن تعطيني سؤلي فإن إليك رغبتي ، سبحان خالق النور ، اللهم برحمتك اغفر لي ذنوبي ولاتباعدني من رحمتك لهواني ، سبحان خالق النور ، اللهمّ إني أعوذ بك من دعوة لاتستجاب وصلاة لا تُتَقَبَّل وذنب لايغفر وعذر لا يقبل ، سبحان خالق النور ، إلهي أعوذ بنور وجهك الكريم من ذنوبي التي أوبقتني ، سبحان خالق النور ، فررت إليك بذنوبي وأعترف بخطيئتي ، فلا تجعلني من القانطين ولا تخزني يوم الدين ، سبحان خالق النور ، إلهي قرح الجبين وجمدت الدموع وتناثر الدود من ركبتي وخطئيتي الزم بي من جلدي ، سبحان خالق النور.
قال: فأتاه نداء: يا داود أجائع أنت فتطعم ، أظمآن أنت فتسقى ، أمظلوم أنت فتنصر؟
ولم يجبه في ذكر خطيئته بشيء ، فصاح صيحة هاج ماحوله ثم نادى: يارب الذنب الذنب الذي أصبته.
ونودي: ياداود ارفع رأسك فقد غفرت لك.
فلم يرفع رأسه حتّى جاء جبرئيل (عليه السلام) فرفعه.
قال وهب: إن داود (عليه السلام) أتاه نداء: أني قد غفرت لك.
قال: يا رب كيف وأنت لاتظلم أحداً.
قال: إذهب إلى قبر أوريا فناده وأنا أسمعه نداك فتحلل منه.
قال: فانطلق حتّى أتى قبره وقد لبس المسوح حتّى جلس عند قبره ثم نادى: يا أوريا.
فقال: لبيك من هذا الذي قطع عليَّ لذتي وايقظني؟
قال: أنا داود .
قال: ما جاء بك يانبي الله؟
قال: أسألك أن تجعلني في حل ممّا كان مني إليك
قال: وما كان منك إليَّ؟
قال: عرضتك للقتل.
قال: عرضتني للجنّة وأنت في حلّ.
فأوحى الله تعالى إليه: ياداود ألم تعلم أنّي حكم عدل لا أقضي بالتعنت والتغرير ، ألا أعلمته أنك قد تزوجت إمراته.
قال: فرجع إليه فناداه فأجابه.
فقال: من هذا الذي قطع عليَّ لذتي؟
قال: أنا داود.