فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385191 من 466147

والنفس الواحدة يعني بها آدم - صلى الله عليه وسلم - وزوجها حَوَّاءُ. وإنَّما قوله"ثُمَّ"لمعنى خلقكم من نَفْس واحدةٍ، أي خلقها

وَاحِدة ثم جعل منها زوجها، أي خلقها ثم جَعَل مِنها زَوْجَها قَبْلَكُمْ.

وقوله: (وأنْزَلَ لَكُمْ مِن الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) .

يعني من الإبل ذَكَراً وأُنْثَى، ومن البقر ذكراً وأنثى ومن الضأن كذلك

ومِن المَعْزِ ذكراً وأُنثى.

يقال للذكر والأنثى زوجان كل وَاحِدٍ منهما يقال له

زوج.

(يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ) .

نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً ثم عِظَاما ثم تُكْسَى العظامُ لحْماً، ثم تُصَوَّرُ

وتنفخُ فيها الروحُ، فذلك معنى قوله: خَلْقاً من بعْدِ خَلْقٍ في ظلمات ثلاث في البطن، والرَّحِم، والمشيمة.

وقد قيل في الأصلاب والرحِم والبَطْن.

(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .

المعنى الَّذِي دَبَّر الخَلْقَ هَذا التَدْبِيرَ لَيْس كَمثِله شيء.

(فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) .

المعنى فمن أين تصرفون عن طريق الحق، مثل: (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ)

أي فكيف تعدلون عن الحق بعد هذا البيانِ الذي يدل على صحة التوحيد.

(إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(7)

(وَإنْ تَشكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) .

معناه يرضى الشكر، لأن قوله (( وَإنْ تَشكُرُوا) يَدُلُّ عَلَى الشكر.

وقوله: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .

لا يؤخذ أَحَذ بِذنب أَحَدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت