فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385190 من 466147

أي فَأَخْلِصْ أَنْتَ الدِّينَ، ولا تتخذ من دونه أولياء، فهذا كله يؤكده

مخلصاً له الدِّينَ.

وموضع (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ. .)

(الَّذِينَ) رفع بالابتداء، وخبرهم محذوف، في الكلام دليل عليه

المعنى والذين اتخذوا مِنْ دُونهِ أَوْليَاءَ يقولون مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى.

والدليل على هذا أيضاً قراءة أُبَى: (مَا نَعْبُدكُمْ إلا لتُقرِّبُونَا إلَى اللَّهِ) .

هذا تصحيح الحكاية.

المعنى يَقُولُون لأوليَائِهِمْ: ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى اللَّه زلفى، وعلى هذا

المعنى، يقولون ما نعبدهم، أي يقولون لمن يقول لهم لم عبدتموهم:

ما نعبدهم إلا ليُقَربُونَا إلى الله زلفى. أَيْ قُرْبَى.

ثم أعلم عزَّ وجلَّ - أنه لا يهدي هؤلاء فقال:

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) .

ثُمَّ أَعْلَمَ جلَّ وعزَّ: أنه تعالى عن هذه الصفة فقال:

(لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(4)

أي تنزيهاً له عن ذلك. .

(هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) .

وفي هذا دليل أن الذين اتخذوا من دونه أولياء قد دخل فيهم من قال

عيسى ابن اللَّه - جلَّ اللَّه وعزَّ عن ذلك - .

ومن قال: العُزيْرُ ابن اللَّه.

ثم بَيَّنَ - جلَّ وعزَّ - مَا يَدُل على توحيده بما خلق ويعجز عنه المخلوقونَ فقال:

(خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ(6)

"ثُمَّ"لا تكون إلا لشيءٍ بعد شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت