عن عبد الله بن المسور قال: لّما نزلت هذه الآية {أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ} [الزمر:22] قالوا: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: «إذا دخل النّور في القلب انفسح وانشرح» ، قالوا: هل لذلك من علم يعرف به؟ قال: «نعم، التّجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى
دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت».
{تَقْشَعِرُّ:} ترتعد.
{يَهِيجُ:} تجفّ وتصفرّ. وعن عليّ: لا يهيج على التّقوى زرع قوم.
{حُطاماً:} تكسّر وتصير بمنزلة ما تحطّم، والحطم الفاعل، والحطم المنفعل.
29 - {سَلَماً:} وسالما مسلما، الذي لا دعوى فيه لأحد.
{مُتَشاكِسُونَ:} التّشاكس: سوء الخلق وصعوبته.
وإنما قيل: {مَثَلاً} لأنّهما جعلا مثلا واحدا، قاله الفرّاء.
30 - {إِنَّكَ مَيِّتٌ:} أطلق اسم المآل على الحال، كقوله: {أَعْصِرُ خَمْراً} [يوسف:36] ، قال: أنا ميّت، وعزّ من لا يموت، قد تيقّنت أنّي سأموت، وعلى هذا حمل الفرّاء قوله: {بِغُلامٍ عَلِيمٍ} [الحجر:53] . ويجوز أن يكون عليما في حال الصّغر.
31 -عن عبد الله بن الزّبير، عن أبيه قال: لّما نزلت {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قال الزّبير: أتكرّر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدّنيا، قال: نعم، فقال: إنّ الأمر إذا لشديد. وعن إبراهيم (287 و) قال: لّما نزلت قال أصحاب رسول الله:
ما خصومتنا ونحن إخوان، فلمّا قتل عثمان قالوا: هذه خصومتنا.
30 -وقال عليّ لأبي بكر بعد وفاته: سمّاك الله عزّ وجلّ في التنزيل صدّيقا قوله:
{وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} أبو بكر.
36 - {يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ:} ثمّ قال: {هَلْ هُنَّ} [الزمر:38] ؟ لأنّه إن كان المراد بهما الأرواح فالرّوح تذكّر وتؤنّث، وإن كان المراد الأصنام فالصّورة مؤنّثة للفظها.
42 - {وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ:} في محلّ النّصب لوقوع التوفّي عليه.
{مَنامِها:} ظرف لقوله: {يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ،} وهذه الآية كقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ بِاللَّيْلِ} [الأنعام:60] .
45 - {اشْمَأَزَّتْ:} نفرت وانقبضت.