فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383151 من 466147

الفرق بين الخدع والغرور

أن الغرور إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يضره مثل أن يرى السراب فيحسبه ماء فيضيع ماء فيهلك عطشا وتضييع الماء فعل أداء إليه غرور السراب إياه وكذلك غر إبليس آدم ففعل آدم الأكل الضار إله والخدع أن يستر عنه وجه الصواب فيوقعه في مكروه وأصله من قولهم خدع الضب إذا توارى في جحره وخدعه في الشراء أو البيع غذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماله وقال علي بن عيس الغرور إيهام حال السرور في ما الأمر في المعلوم وليس كل

إيهام غرورا لأنه يوهمه مخوفا ليحذر منه فلا يكون قد غره والاغترار ترك الحزم في ما يمكن أن يتوثق فيه فلا عذر في ركوبه ويقال في الغرور فرة فضيع ماله وأهلك نفسه والغرو قد يسمى خدعا والخدع يسمى غرورا على التوسع والأصل ما قلناه وأصل الغرور الغفلة والغر والذي لم يجرب الأمور يرجع إلى هذا فكأن الغرور يوقع المغرور في ما هو غافل عنه من الضرر والخدع مرجع يستر عنه وجه الأمر

الغرق بين الكيد والمكر

أن المكر مثل الكيد في أنه لا يكون إلا مع تدبر وفكر إلا أن الكيد أقوى من المكر والشاهد أنه يتعدى بنفسه والمكر يتعدى بحرف فيقال كاده يكيهده ومكر به ولا يقال مكره والذي يتعدى بنفسه أقوى والمكر أيضا تقدير ضرر الغير من أن يفعل به ألا ترى أنه لو قال له أقدر أن أفعل بك كذا لم يكن ذلك مكرا وإنما يكون مكرا غذا يعلمه به والكيد اسم لإيقاع المكروه بالغير قهرا سواء علم أو لا والشاهد قولك فلان يكايدني فسمى فعله كيدا وإن علم به وأصل الكيد المشقة ومنه يقال فلان يكيد لنفسه أي يقاسي المشقة ومنه الكيد لإيقاع ما فيه من المشقة ويجوز أن يقال لاكيد ما يقر بوقوع المقصود به من المكروه على ما ذكرناه والمكر ما يجتمع به المكروه من قولك جارية ممكورة الخلق أي ملتفة مجتمعة اللحم غير رهلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت