الحجة التاسعة: لما كانت الأرض كرة ، وكانت السماوات كرات ، فكل ساعة تفرض الساعات فإنها تكون ثلث الليل في حق أقوام معينين من سكان كرة العوارض ، فلو نزل من العرش في ثلث الليل وجب أن يبقى أبداً نازلاً عن العرش ، وأن لا يرجع إلى العرش ألبتة.
الحجة العاشرة: أنا إنما زيفنا إلهية الشمس والقمر لثلاثة أنواع من العيوب أولها: كونه مؤلفاً من الأجزاء والأبعاض وثانيها: كونه محدوداً متناهياً وثالثها: كونه موصوفاً بالحركة والسكون والطلوع والغروب ، فإذا كان إله المشبهة مؤلفاً من الأعضاء والأجزاء كان مركباً ، فإذا كان العرش كان محدوداً متناهياً ، وإن كان ينزل من العرش ويرجع إليه كان موصوفاً بالحركة والسكون ، فهذه الصفات الثلاثة إن كانت منافية للألهية وجب تنزيه الإله عنها بأسرها ، وذلك يبطل قول المشبهة ، وإن لم تكن منافية للألهية فحينئذ لا يقدر أحد على الطعن في إلهية الشمس والقمر.
الحجة الحادية عشرة: قوله تعالى: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ولفظ الأحد مبالغة في الوحدة ، وذلك ينافي كونه مركباً من الأجزاء والأبعاض.