فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384261 من 466147

وقرأ ابن أبي إسحاق، وقتادة، وابن وثاب، وطلحة، وحمزة، والكسائي، وحفص، والفضل، وابن سعدان، وهارون عن أبي عمرو: {غساق} بتشديد السين. وقرأ باقي السبعة: بتخفيف السين، وهما لغتان بمعنى واحد، كما قال الأخفش. وقيل: معناهما مختلف. فمن خفف، فهو اسم مثل: عذاب، وجواب، وصواب، ومن شدد قال: هو اسم فاعل للمبالغة، نحو: ضراب، وقتال.

58 -ثم زاد في التهديد، وبالغ في الوعيد. فقال: {وَ} عذاب {آخَرُ} أو مذوق آخر. وهو مبتدأ خبره {مِنْ شَكْلِهِ} ؛ أي: كائن لهم من شكل الحميم، والغساق المذكورين، ومثلها في الشدة والفظاعة، وقوله: {أَزْواجٌ} صفة {وَآخَرُ} . ومعنى {أَزْواجٌ} ؛ أي: أجناس، وأنواع، وأشباه؛ أي: وعذاب آخر ذو ضروب، وأجناس كثيرة، كائن لهم من شكل الحميم والغساق المذكورين، ومثلهما في الشدة والفظاعة.

وحاصل معنى الآية: أن لأهل النار حميمًا وغساقًا، وأنواعًا أخر من العذاب، من مثل الحميم والغساق في الشدة والفظاعة، وفي «التأويلات النجمية» ؛ أي: فنون أخر، مثل ذلك العذاب، كائن لهم، يشير به إلى أن لكل نوع من المعاصي، نوعًا آخر من العذاب، كما أن كل بذر يزرعونه يكون له ثمرة تناسب البذر.

والمعنى: أي ليس الأمر مقصورًا على هذا فحسب، بل لهم فيها أشباه، وأمثال من مثله فظاعةً وشدةً، كالزقوم، والسموم، والزمهرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت