شفاء هذا الولد ، فقال سليمان: اللهم إنك تعلم أني أملك من الدنيا ما
أملك ، ومع ذلك لا يدخل علي رجلان مع أحدهما تفاحة ليهديها إلي ، إلا كان صاحب التفاحة أحب إلي من الآخر ، اللهم إن كنت صادقاً فاشفِ هذا
الولد ، فرد الله عينه وأذنه ، وقال آصف: اللهم إنك نعلم أني قد سألت
سليمان مرارا أن يأخذ عني وزارته وإنما كان ذلك بلساني دون قلبي ، فإن
كنت تعلم أني صادق فاشف هذا الولد ، فرد الله عليه يده ، وقالت المرأة:
اللهم إنك تعلم أني امرأة سليمان ، وأنه لا يدخل علي أحد أشب من سليمان
إلا تمنيت أنه زوجي بدل سليمان ، فإن كنت تعلم أني صادقة فاشف هذا
الولد ، فرد الله عليه رجله ، فسلم الولد من الآفات ، فأحبه سليمان حباً
شديداً.
والقولان الأولان في الجسد مردوان عند الأئمة لما فيهما من الافتراء
العظيم ، ولأن الجن لم تكن سخرت له يومئذٍ ، وإنما سخر له بعد ذلك.