فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380709 من 466147

"إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 81"للنفخة الأولى الموقت والمقدر لموت كافة الخلق اجمع ولما لم يفز الملعون ببغيته كما أراد صرح لربه عما في ضميره ، وهو أعلم به"قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 82"آدم وذريته ولما عرف أنه لم يقدر على إغواء الجميع استثنى فقال"إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 83"بفتح اللام أي الذين استخلصتهم لعبادتك وبكسرها أي المخلصين لك منهم ، أقسم الخبيث بسلطان اللّه وقهره على إغواء عامة الخلق أولا ، ثم استثنى منهم من لم يقدر على اغوائه والتوصل إليه لا لأجل إخلاصهم ، قاتله اللّه ما ألعنه"قالَ"تعالى"فَالْحَقُّ"

أنا الإله القاهر"وَالْحَقَّ أَقُولُ 84"أقسم بذاته جلت وعلت وهذا أعظم قسم به"لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ"نفسك وذريتك وجنسك من الشياطين والجن والمردة"مِمَّنْ تَبِعَكَ"في الإغواء والضلالة والغواية والإضلال"مِنْهُمْ"من ذرية آدم الذين أقسمت على إغوائهم"أَجْمَعِينَ 85"توكيد للضميرين في منك ومنهم أي التابعين والمتبوعين.

وليعلم القارئ الفطن أن هذه القصة قد تكرر في سور أخرى كثيرة في القسم المكي والمدني ولكن يوجد في بعضها ما لا يوجد في الأخرى للإيجاز ، وقد يكون فيها لفظان متحدان مآلا ، مختلفان لفظا رعاية للتفنن وقد يحمل الاختلاف على تعدد الصدور فيقال إنه أقسم مرة بعزة اللّه كما هنا وأخرى باغوائه كما في الأعراف الآتية في الآية 67 ، وقد يحمل الاختلاف على اختلاف المقام كإثبات الفاء هنا في (فانظرني) وتركها في الأعراف وغيرها ، فالذي يجب اعتباره هو أصل المعنى ونفس المدلول ، وحيث أن مقام الحكاية اقتضى ذلك وهو ملاك الأمر ، فلا يخلّ تغير الألفاظ في أصل المعنى كما ترى ، وسنأتي على تفصيل القصة في الآية المذكورة من الأعراف إن شاء اللّه بأوضح من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت