فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380708 من 466147

و لا يقال ان غاية هذه اللعنة منتهية إلى يوم القيامة ، لأنه إذا كان مطرودا في أوان الرحمة الشاملة للمؤمن والكافر فلأن يكون مطرودا في غير أوانها يوم القيامة من باب أولى لأن الرحمة فيها خاصة بالطائعين وكيف تنقطع وقال تعالى: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) الآية 43 من الأعراف الآتية وعلى هذا فإن اللعنة باقية عليه في الدنيا فإذا كان يوم القيامة زيد له عليها من أجناس العذاب ما ينسيه إياها ويكون كأنها انقطعت عنه ، والرجيم في الآية الأولى محمول على الطرد من الجنة والمعنى في الآية الثانية محمول عن الطرد من الرحمة فلا تكرار فيهما ولما أيس الخبيث ورأى ان صورته تغيرت عما كانت عليه لظهور آثار غضب اللّه عليه حيث اسود جسمه وازرقت عيناه بعد أن كان يباهي الملائكة بخلقه وعرف ان لا يبدل قول اللّه ولا يتغير لفرط حذاقته التي استعملها بالخبث"قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي"أخرني ولا تمتني"إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 79"يعني آدم وذريته ، وقد استمهل الملعون ليتمادى في البغي والطغيان وليجد فسحة للاضلال مع علمه ان لا سبيل للبقاء ليأخذ ثأره من آدم وذريتة باغوائهم وعلى زعمه انه بإجابة دعوته ينجو من الموت لأنه لا يكون بعد البعث موت وهو أمر معروف عند الملائكة وقد كان معهم كأنه منهم ولشدة مخالفته لهم علموا أنه منهم"قالَ"تعالى:"فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 80"جمع الضمير مع عدم وجود منظر غيره لأن الذين يحضرون القيامة الأولى منظرون إليها بآجالهم فجعله منهم في هذه الحيثية ليس إلا وهذا الانظار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت