سأطلب حقي بالقنا ومشايخ ... كأنهم من طول ما التثموا مُرْد
ثقال إذا لاقوا، خفاف إذا دُعُوا ... كثير إذا شدوا قليل إذا عُدّوا
وقوله أيضا:
بدت قمرا ومالت خُوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا
ونحوه قول الآخر:
سفرن بدورا وانتقبن أهلة ... ومسن غصونا والتفتن جآذرا
والثاني: استيفاء أقسام الشيء بالذكر؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [سورة فاطر: 32] ، وقوله تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} [سورة الشورى: 49, 50] .
ومنه ما حُكي عن أعرابي وقف على حلقة الحسن فقال:"رحم الله من تصدق من فضل، أو آسى من كَفَاف، أو آثر من قوت"فقال الحسن:"ما ترك لأحد عذرا". ومثاله من الشعر قول زهير:
وأعلم علم اليوم والأمس قبله ... ولكنني عن علم ما في غد عمي
وقول طريح:
إن يعلموا الخير يُخفوه وإن علموا ... شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا
وقول أبي تمام في الأفشِين لما أُحرق:
صلى لها حيا وكان وقودها ... ميتا ويدخلها مع الفجار
وقول نصيب:
فقال فريق القوم: لا، وفريقهم: ... نعم، وفريق: لَيْمُنُ الله ما ندري
فإنه ليس في أقسام الإجابة غير ما ذُكر.
وقول آخر:
فهَبْها كشيء لم يكن، أو كنازح ... به الدار، أو من غيّبته المقابر
انتهى انتهى {الإيضاح لتلخيص المفتاح للخطيب القزويني} ...