فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368708 من 466147

النَّسيئةِ ولا رِبَا إلا في النسيئةِ ، فإنَّ المستحقَّ لاسم الرِّبا في الحقيقةِ هو رِبَا

النسيئةِ ولذلكَ نَفى الأسماءَ الشرعيةَ لانتفاءِ بعضِ واجباتِهَا لقولِهِ:(إِنَّمَا

الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ..)إلى قوله: (أولَئِكَ هُمُ المؤْمِنُونَ حَقًّا) ، وهؤلاءِ همُ المستحقونَ لهذا الاسم على الحقيقةِ الواجبةِ دون

منْ أخلَّ بشيءٍ من واجباتِ الإيمانِ والإسلامِ عمن انتفَى عنهُ بعض واجباتِهما

لقولِهِ:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"الحديث.

وقولِهِ:"المسلم منْ سلِم المسلمونَ من لسانِهِ ويدِهِ ، والمهاجرُ من هَجَرَ ما نهى الله عنه"

وقولِه:"المؤمن من أمنَهُ الناس على دمائهِم وأموالِهِم ، والمجاهدُ من جاهدَ نفسَهُ في ذاتِ اللَّهِ".

ومثلُ هذا كثير ، وكذلك قولُهُ - صلى الله عليه وسلم -:

"إنَّما الشهرُ تِسع وعشرون"

فإنَّ هذا هو عددُ الشَّهرِ اللازمِ الدائم ، واليومُ الزائدُ على ذلكَ أمر جائز يكون في بعضِ الشهورِ ولا يكونُ في بعضِها ، بخلافِ التسعةِ والعشرين ، فإنَّه يجبُ عددُها واعتبارُها بكلِّ حال ، وهذا كما يُقال: الإسلامُ شهادةُ أن لا إله إلا اللَّهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ. َ

فهذا هو الذي لا بدَّ منه ، وما زاد على ذلك فقدْ يجبُ على الإنسانِ ، وقد

يموتُ قبلَ التمكنِ ، فلا يكونُ الإسلامُ في حقِّه إلا ما تكلَّمَ به ، وحاصلُ الأمرِ أن الكلامَ الخبريَّ هو إمَّا إثباث أو نفيٌ فكما أنهم في الإثباتِ يثبتونَ - للشيءِ اسمَ الشيءِ إذا حصلَ فيه مقصودُ الاسم وإن انتفتْ صورةُ المسمَّى ، فكذلكَ

في النَّفي ، فإنَّ أدواتِ النَّفي تدل على انتفاءِ الاسمِ بانتفاءِ مسمَّاه فذلك ، تارةً لأنه لم يُوجدْ أصلاً ، وتارةً لأنه لم توجدِ الحقيقةُ المقصودةُ بالمسمَّى ، وتارةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت