فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368394 من 466147

و النووي الحالف بالأول يحنث لظاهر الآية ، والفتوى على الأول ، لأن الحالف حينما يحلف على عدم أكل اللحم يتصور لحوم الأنعام فقط ، كما أن الحالف في الركوب لا يتصور ركوب الإنسان بل ما يطلق عليه اسم دابة حقيقة"وَتَسْتَخْرِجُونَ"من البحرين المذكورين كما هو ظاهر العطف"حِلْيَةً تَلْبَسُونَها"فمن الملح اللؤلؤ والمرجان واليسر وغيرها ، ومن الحلو الصدف وعظام السمك التي يصنع منها قبضات السيوف والخناجر وأزرة الألبسة وغيرها ، وقد يوجد في بعض الصخور التي في مجاري المياه ماس ، قال تعالى (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) الآية 22 من سورة الرحمن في ج 3 ، ولا يبعد أن يوجد شيء من ذلك في النهر العذب ، لأنه قد يوجد في البحر الملح عيون عذبة تخرج فيه ، فيكون منها اللؤلؤ ، ومن هذا ما هو موجود الآن في البحرين حيث يوجد فمن البحر كما صرح به الشيخ محمد خليفة في تاريخه لجزيرة العرب في ص 240 عدة عيون ماء حلو يذهب إليها بالقوارب ويستقى منها كما ذكرناه في تفسير الآية 52 من سورة الفرقان المارة وقد أخبرني السيد كامل العاص الرجل الصالح الكريم من أهالي جباة الزيت التابعة لقضاء القنيطرة (من أعمال دمشق) إذ كنت فيها ، أنه أثناء وجوده في أمريكا شاهد زمن سيره في البحر ماء حلوا منسابا فيه ويمتاز على ماء البحر بلونه فماء البحر في ذلك المكان يضرب إلى الزرقة بل إلى السواد لشدة عمقه ، والماء الحلو المنساب فيه التابع منه يضرب إلى البياض ، وهو رجل صادق واللّه لا يعجزه شيء وهو على كل شيء قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت