10 إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ: التوحيد والعمل الصالح يرفعه، أي:
[80/ أ] يرتفع الكلم الطّيّب بالعمل الصالح «1» ، أو العمل الصالح يرفعه/ الكلم الطّيّب «2» إذ لا يقبل العمل إلّا من موحد.
11 وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ: أي: من عمر آخر غير الأول كقولك: عندي درهم ونصفه «3» ، بل لا يمتنع أن يزيد اللّه في العمر أو ينقصه. كما روي «4» أنّ صلة الرحم تزيد في العمر. على أنّ الأحوال مستقرة في سابق العلم.
13 قِطْمِيرٍ: لفافة النّواة «5» ، والنّقير «6» : النقرة التي في ظهرها،
(1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 22/ 121 عن مجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره:
3/ 370 عن سعيد بن جبير، والضحاك.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات: 2/ 168 عن مجاهد.
وأورده البغوي في تفسيره: 3/ 566، وقال: «و هو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير والحسن، وعكرمة، وأكثر المفسرين» .
(2) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 367، والطبري في تفسيره: 22/ 120.
ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 370 عن يحيى بن سلام، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 478، وقال: «و به قال أبو صالح وشهر بن حوشب» .
(3) عن معاني القرآن للفراء: 2/ 368، ونص كلامه: ما يطوّل من عمر، ولا ينقص من عمره، يريد آخر غير الأول، ثم كنى عنه بالهاء كأنه الأول. ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفه، يعني نصف آخر، فجاز أن يكنى عنه بالهاء، لأن لفظ الثاني كلفظ الأول، فكنى عنه ككناية الأول».
(4) أخرج الإمام البخاري والإمام مسلم رحمهما اللّه تعالى عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه» .
صحيح البخاري: 3/ 8، كتاب البيوع، باب «من أحب البسط في الرزق» .
صحيح مسلم: 4/ 1982، كتاب البر، باب «صلة الرحم وتحريم قطعها» .
(5) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 360، وتفسير الطبري: 22/ 125، ومعاني الزجاج:
4/ 266، والمفردات للراغب: 408.
قال ابن قتيبة - رحمه اللّه -: «و هو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره» .
(6) وردت هذه اللفظة مرتين في سورة النساء في قوله تعالى: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً آية: 53.
وفي قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً [آية: 124] .
وانظر معاني القرآن للزجاج: 4/ 266، والمفردات للراغب: 503. []