{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ}
وقال {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ} و"الجُدَدُ"واحدتها"جُدَّةٌ"و"الجُدَدِ"هي ألوان الطرائق التي فيها مثل"الغُدَّة"وجماعتها"الغُدَدُ"ولو كانت جماعة"الجَديدِ"لكانت"الجُدُد". وإنما قرئت {مُخْتَلِفاً أَلْوَانُها} لأن كل صفة مقدمة فهي تجري على الذي قبلها إذا كانت من سببه فالثمرات في موضع نصب.
وقال {وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا} فرفع"المُخْتَلِفُ"لأن الذي قبلها مرفوع.
{وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ}
وقال {هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً} لأن الحق معرفة.
{وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ}
وقال {وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا} وقد قال {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً} يقول:"لاَ يُخَفَّفُ عنهم من العذابِ الذي هو هكذا".
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}
وقال {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ [وَلَئِن زَالَتَآ] إِنْ أَمْسَكَهُمَا} فثنى وقد قال {السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} فهذه جماعة وأرى [162] - والله أعلم - انه جعل السماوات صنفا كالواحد.