"جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ"، هؤلاء أتباع الرسل، لا حَزَن ولا خوف ولا بكاء على الدنيا"وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا"أنزلنا وأقامنا فيه يوم القيامة"الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ"، وانظر إلى الموقف الطريف الجميل الذي نتعلم منه الأدب واللياقة في الكلام والمعاملة، الله تعالى يثُبت الفضل لأتباع الرسل"ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ"، والله تعالى يثبت لهم هذا الفضل مع أن الفضل لله وحده لا شريك له، والمؤمنون أتباع الرسل يردون الفضل على الله، بل فضلك أنت يا رب"أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ"، وكما جاء في آية أخرى"وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا"وهم يدخلون الجنة يقولون هذا"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ"، الله يقول الفضل في ذلك لكم أنتم، أنتم تفضلتم وعبدتوني فهذا ثواب عملكم، والمؤمنون يقولون لا يا ربنا والله هذا فضلك أنت، لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا، الفضل لك أنت.