فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368277 من 466147

ويذكر الله الكافرين والنار التي يحترقون فيها ويصطرخون فيها، يريدون أن يصرخوا فلا يجدون الصراخ، فالصراخ صعبٌ عليهم ومطلبٌ عزيز لا يجده أحدهم، لا يخرج له نفسٌ من الاختناق بدخان النار، وبالتالي لا يخرج له صوتٌ يستغيث به، فهو يصطرخ لا يصرخ، الذي يصرخ هذا نفسه يخرج ويحمل صوت صراخه فيبلغ الناس فربما ينقذه أحد، أما الذي يصطرخ فهو يطلب الصراخ ويتكلفه ولكن لا نفس يخرج ولا صوت يخرج، فلا يسمع به أحدٌ فلا يغاث إن استغاث، فلا يغيثه إلا الله سبحانه وتعالى بغيث عدله، بغيث عدله وانتقامه"وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ"، فلا يعلم بصراخهم إلا الله فيغيثهم ويجب صراخهم الذي لم يسمعه أحد بعدله"بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ"ماء حار"يَشْوِي الْوُجُوهَ"بئس هذا الشراب .. نعوذ بالله"بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا"، وقالوا في التفسير يشوي الوجوه أي إذا أراد أحدهم أن يشرب بعض هذا الماء الذي هو كالمهل، الماء الحار، يشربه بفمه فيتصاعد بخار الماء من الإناء على جلدة وجهه فيسلخها ويحرقها ويسيل الجلد من سخونة بخار الماء فما بالك بالماء إذا دخل إلى الأمعاء"وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ"نسأل الله العفو والعافية.

هؤلاء هم الذين خالفوا الرسل ويطلبون العودة إلى الدنيا، ويطلبون فترةً ملحقة، تعودوا على الدور الثاني، تعودوا على التأخر والتخلف فيريدون فرصةً أخرى إلى الدنيا ليعملوا صالحاً وليصلحوا ما أفسدوا، ولكن الله لا يجيبهم إلى هذا، انتهت دار الدنيا والدعاء والطلب، دار العمل والسعي والرجاء، إلى دار الجزاء، إلى دار الثواب والعقاب فلا رجعة لهم مرةً أخرى.

وتمضي السورة لبيان علم الله تعالى وعظمته سبحانه وتعالى وبيان أن الشركاء الذين يعبدهم الناس من دون الله لا يملكون شيئاً في خلق السموات والأرض، لأن الظالمين يُسوِّل بعضهم لبعض ويزين بعضهم لبعض في القول، فيغري بعضهم بعضاً، ويؤخذون جميعاً من شارع الضلال إلى نهاية الهاوية والهلاك والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت