فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356569 من 466147

فلما أراد الحق سبحانه أنْ يبطل التبني بدأ بمتبنَّى رسول الله ، ليكون هو القدوة لغيره في هذه المسألة ، فكيف أبطل الله تعالى هذه البنوة؟

كان سيدنا رسول الله قد زوَّج زيداً من ابنة عمته زينب بنت جحش ، أخت عبدالله بن جحش ، وقد تعب رسول الله في إقناع عبدالله وزينب بهذه الزيجة التي رفضتها زنيب ، تقول: كيف أتزوج زيداً وهو عبد وأنا سيدة قرشية؟

ثم تزوجته إرضاءً لرسول الله ، وعملاً بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ ...} [الأحزاب: 36]

لكنها بعد الزواج تعالتْ عليه ، أنها من السادة ، وهو من العبيد ، فكَرِه زيد ذلك ، ولم يُطِقْ فأحبَّ أنْ يطلقها ، فذهب إلى رسول الله وشكا إليه ما كان من زينب ، وعرض عليه رغبته في طلاقها .

فقال له رسول الله: أمسك عليك زوجك ، فعاوده مرة أخرى فقال له: أمسك عليك زوجك فعاوده زيد ، عندها علم رسول الله أن رغبتهما في الطلاق ، وكراهيتهما للحياة الزوجية أمر قدري ، أراده الله لحكمة ، ولأمر تشريعي جديد ، شاء الله أنْ يُوقِع البغض بين زيد وزينب ، فبُغْض زينب لزيد كان تعالياً واستكباراً ، وبُغْض زيد لزينب كان اعتزازاً بالنفس .

ولكي يبطل الحق سبحانه تبنَّي رسول الله لزيد قضى بأن يتزوَّج رسول الله من زينب بعد طلاقها من زيد ، ومعلوم أن امرأة الابن تحرم على أبيه ، فزواج سيدنا رسول الله من زينب يعني أن زيداً ليس ابناً لرسول الله ، ويبطل عادة التبني ، والأثر المترتب على هذه العادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت