فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356548 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الأظهر عندي في هذه المسألة: أن الرقبة إن كان يحتاج إليها حاجة قوية ، ككونه زمناً أو هرماً لا يستغني عن خدمتها ، أو كان عنده مال يمكن شراء الرقبة منه ، لكنه محتاج إليه في معيشته الضرورية أنه يجوز له الانتقال إلى الصوم ، وتعتبر الرقبة كالمعدومة ، وأن المدار في ذلك على ما يمنعه استحقاق الزكاة من اليسار. إن كانت الرقبة فاضلة عن ذلكن لزم إعتاقها ، وإلا فلا. والأدلة العامة المتقضية عدم الحرج في الدين تدل على ذلك كقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدين مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ونحو ذلك. والعلم عند الله تعالى.

الفرع الخامس: إن كان المظاهر حين وجوب الكفارة غنياً إلا أن ماله غائب. فالأظهر عندي أنه إن كان مرجو الحضور قريباً لم يجز الانتقال إلى الصوم ، لأن ذلك بمنزلة الانتظار لشراء الرقبة ، وإن كان بعيداً جاز الانتقال إلى الصوم ، لأن المسيس حرام عليه قبل التكفيرن ومنعه من التمتع بزوجته زمناً طويلاً فيه إضرار بكل من الزوجين ، وفي الحديث"لا ضرر ولا ضرار"خلافاً لبعض أهل العلم في ذلك.

الفرع السادس: إن كان عنده مال يشتري به الرقبة ، ولكنه لم يجد رقبة يشتريها فله الانتقال إلى الصيام ، لدخوله في قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} [المجادلة: 4] الآية ، وهذا واضح ، وأما إن وجد رقبة تباع بزيادة على ثمن مثلها ، ولم يجد رقبة بثمن مثلها ، فلأهل العلم في ذلك خلاف ، هل يلزمه شراؤها بأكثر من ثمن المثل أو لا يلزمه؟ وأظهر أقوالهم في ذلك عندي: هو أن الزيادة المذكورة على ثمن المثل إن كانت تجحف بماله ، حتى يصير بها من مصارف الزكاة ، فله الانتقال إلى الصوم. إلا فلا ، والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت