فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356549 من 466147

الفرع السابع: أجمع أهل العلم على أن صوم شهري الظهار يجب تتابعهما أي موالاة صيام أيامه من غير فصل بينهما. ولا خلاف بينهم في أن من قطع تتابعه لغير عذر: أن عليه استئناف الشهرين من جديد ، وهل يفتقر التتابع إلى نية فيه ، لأهل العلم ثلاثة أقوال:

أحدها: لا يفتقر لنية ، لأنه تتابع واجب في العبادة ، فلم يفتقر لنية تخصه كالمتابعة بين ركعات الصلاة.

والثاني: يفتقر لنية التتابع وتجدد النية كل ليلة ، لأن ضم العبادة إلى عبادة أخرى إذا كان شرطاً وجبت فيه النية ، كالجمع بين الصلاتين.

والثالث: تكفي نية التتابع في الليلة الأولى عن تجديد النية كل ليلة وهذا أقربها ، لأنا لا نسلم أن صوم كل يوم عبادة مستقلة ، بل الأظهر أن صوم الشهرين جميعاً عبادة واحدة. لأنه كفارة واحدة ، فإذا نوى هذا الصوم أول ليلة فاللازم أن ينويه على وجهه المنصوص في الكتاب والسنة وهو شهران متتابعان ، وهذا يكفيه عن تجديد النية كل ليلة.

وهذا ظاهر مذهب مالك ومذهب أحمد عدم الاحتياج إلى نية التتابع مطلقاً ، وللشافعية وجهان أحدهما: كمذهب أحمد ، والثاني: يفتقر إلى النية كل ليلة.

الفرع الثامن: اختلف أهل العلم فيما إذا كان قطع تتابع الصوم لعذر كمرض ونحوه ، فقال بعض أهل العلم: إن كان قطع التتابع لعذر فإنه لا يقطع حكم التتابع ، وله أن بيني على ما صام قبل حصول العذر. وهذا مذهب أحمد.

قال في المغني: وروي ذلك عن ابن عباس وبه قال ابن المسيب ، والحسن ، وعطاء ، والشعبي ، وطاوس ، ومجاهدن مالك ، وإسحاق ، وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وابن المنذر ، والشافعي في القديم ، وقال في الجديد: ينقطع التتابع ، وهذا قول سعيد بن جبير والنخعي والحكم والثوري ، وأصحاب الرأي قالوا: أفطر بفعله فلزمه الاستئناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت