فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356545 من 466147

ثم قال صاحب المغني: ويجزئ عتق الجاني والمرهون وعتق المفلس عبده ، وإذا قلنا بصحة عتقهم ، وعتق المدبر والخصي وولد الزنا لكمال العتق فيهم ولا يجزئ عتق المغضوب ، لأنه لا يقدر على تمكينه من منافعه ، ولا غائب غيبة منقطعة لا يعلم خبره ، لأنه لا تعلم حياته فلا تعلم صحة عتقه ، وإن لم ينقطع خبره أجزأ عتقه ، لأنه عتق صحيح.

ولا يجزئ عتق الحمل ، لأنه لم تثبت له أحكام الدنيا ، ولذلك لم تجب فطرته ، ولا يتيقن أيضاً وجوده وحياته. ولا عتق أم الولد ، لأن عتقها مستحق بسبب غير الكفارة والملك فيها غير كامل ، ولهذا لم يجز بيعها.

وقال طاوس والبتي: يجزئ عتقها ، لأنه عقت صحيح. ولا يجزئ عتق مكاتب أدى من كتابته شيئاً. انتهى كلام صاحب المغني ، وقد ذكر فيه غالب ما في مذاهب الأئمة الأربعة في المسألة.

ومعلوم أن مذهب مالك رحمه الله: اشتراط الإيمان في رقبة الظهار ، واشتراط سلامتها من العيوب المضرة ، فلا يجوز عنده عتق جنين في بطن أمه ، وإن وضعته عتق من غير إجزاء عن الكفارة.

ولا يجزئ عنده مقطوع اليد الواحدة أو الأصبعين أو الأصابع أو الإبهام أو الأذنين ، أو أشل أو أجذم أو أبرص ، أو أصم أو مجنون. وإن أفاق أحياناً ولا أخرس ، ولا أعمى ولا مقعد ، ولا مفلوج ولا يابس الشق ولا غائب منقطع خبره ، ولا المريض مرضاً يشرف به على الموت ولا الهرم هرماً شديداً ولا الأعرج عرجاً شديداً ، ولا رقيق مشترى بشرط العتق لما يوضع من ثمنه في مقابلة شرط العتق ، ولا من يعتق عليه بالملك كأبيه ولا عبد قال: إن اشتريته فهو حر فلو قال: إن اشتريته فهو حر عن ظهاري ، ففيه لهم تأويلان بالإجزاء وعدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت