فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356543 من 466147

وإن قطعت كل واحدة من يد جاز ، لأن من نفع الكفين باق وقطع أنملة الإبهام كقطع جميعها ، فإن نفعها يذهب بذلك لكونها أنملتين ، وإن كان من غير الإبهام لم يمنع ، لأن منفعتها لا تذهب ، فإنها تصير كالأصابع القصار ، حتى لو كانت أصابعه كلها غير الإبهام قد قطعت من كل واحد منها أنملة لم يمنع ، وإن قطع من الإصبع أنملتان فهو كقطعها ، لأن يذهب بمنفعتها ، وهذا جميعه مذهب الشافعي أي وأحمد.

وقال أبو حنيفة: يجزئ مقطوع إحدى الرجلين أو إحدى اليدين ، ولو قطعت رجله ويده جميعاً من خلاف

أجزأت لأن منفعة الجنس باقية ، فأجزأت في الكفارة كالأعور ، فأما إن قطعتا من وفاق: أي من جانب واحد لم يجز ، لأن منفعة المشي تذهب ، ولنا أن هذا يؤثر في العمل ، ويضر ضرراً بيناً. فوجب أن يمنع إجزاءها كما لو قطعتا من وفاق ، ويخالف العور فإنه لا يضر بيناً ، والاعتبار بالضرر أولى من الاعتبار بمنفعة الجنس ، فإنه لو ذهب شمه أو قطعت أذناه معاً أجزأ مع ذهاب منفعة الجنس. ولا يجزئ الأعرج إذا كان عرجاً كثيراً فاحشاً ، لأنه يضر بالعمل ، فهو كطع الرجل إلى أن قال: ويجزئ الأعور في قولهم جميعاً.

وقال أبو بكر: فيه قول الآخر: إنه لا يجزئ ، لأنه نقص يمنع التضحية والإجزاء في الهدي ، فأشبه العمى ، والصحيح ما ذكرناه. فإن المقصود تكميل الأحكام وتمليك العبد المنافع ، والعور لا يمنع ذلك ، ولأنه لا يضر بالعمل فأشبه قطع إحدى الأذنين ، ويفارق العمى فإنه يضر بالعمل ضرراً بيناً ويمنع كثيراً من الصنائع ، ويذهب بمنعفة الجنس ويفارق قطع إحدى اليدين والرجلين. فإنه لا يعمل بإحداهما ما يعمل بهما ، والأعور يدرك بإحدى العينين ما يدرك بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت