فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356536 من 466147

المسألة الخامسة عشرة: الأظهر أنه إن مات أو ماتت ، أو طلقها قبل التكفير لم يلزمه شيء ، وأنه إن عاد فتزوجها بعد الطلاق لا يجوز له مسيسها ، حتى يكفر لأن الله أوجب الكفارة على المظاهر قبل الحنث بالعود ، فلا يعود إلا بعد التكفير ، ولا وجه لسقوط الكفارة بالطلاق فيما يظهر ، مع أن بعض أهل العلم يقول: إن كان الطلاق بعد الظهار بائناً ، ثم تزوجها لم تلزمه كفارة ، وهو مروي عن قتادة: وبعضهم يقول: إن كانت البينونة بالثلاث ، ثم تزوجها بعد زوج لم تلزمه الكفارة لسقوطها بالبينونة الكبرى ، كما أسقطها صاحب القول الذي قبله بالبينونة الصغرى ، والعلم عند الله تعالى.

المسألة السادسة عشرة: إذا ظاهر من نسائه الأربع بكلمة واحدة كأن يقول لهن: أنتن علَيَّ كظهر أمي ، فقال بعض أهل العلم: تكفي في ذلك كفارة واحدة.

قال في المغني: ولا خلاف في هذا في مذهب أحمد وهو قول علي وعمر وعروة وطاوس ، وعطاء وربيعة ، ومالك ، والأوزاعي ، وإسحاق ، وأبي ثور ، والشافعي في القديم ، وقال الحسن ، والنخعي ، والزهري ، ويحيى الأنصاري ، والحكم ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، والشافعي في الجديد: عليه لكل امرأة كفارة ، لأنه وجد الظهار والعود في حق كل امرأة منهن فوجب عليه عن كل واحدة كفارة كما لو أفردها به ، ولنا عموم قول عمر وعلي رضي الله عنهما ، رواه عنهما الأثرم ، ولا يعرف لهما مخالف فكان إجماعاً ولأن الظهار كلمة تجب بمخالفتها الكفارة ، فإذا وجدت في جماعة أوجبت كفارة واحدة كاليمين بالله تعالى ، وفارق ما إذا ظاهر منها بكلمات فإن كل تقتضي كفارة ترفعها وتكفر إثمها ، وها هنا الكلمة واحدة ، فالكفارة واحدة ترفع حكمها وتمحو إثمها ، فلا يبقى لها حكم. انتهى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت