فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356535 من 466147

وقال أبو عيسى الترمذي في جامعه: حدثنا إسحاق بن منصور ، ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز ثنا علي بن المبارك ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، ثنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن أن سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضه ، جعل امرأته عليه كظهر أمه ، حتى يمضي رمضان الحديث ، ثم قال الترمذي بعد أن ساقه هذا الحديث حسن ، يقال سلمان بن صخر ، ويقال سلمة بن صخر البياضي والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في كفارة الظهار ا ه وهذه الطريق التي أخرج بها الترمذي هذا الحديث غير طريق أبي داود التي أخرجه بها وكلتاهما تقوي الأخرى ، والظاهر أن إسناد الترمذي هذا لا يقل عن درجة الحسن ، وما ذكروه من أن علي بن المبارك المذكور فيه ، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان أحدهما سماع ، والآخر إرسال ، وأن حديث الكوفيين عنه فيه شيء لا يضر الإسناد المذكور ، لأن الرواي عنه فيه وهو هارون بن إسماعيل الخزاز بصري لا كوفي ، ولما ساق المجد في المنتقى حديث سلمة بن صخر المذكور قال: رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وقال حديث حسن. وقال الشوكاني في نيل الأوطار: وأخرجه أيضاً الحاكم ، وصححه ابن خزيمة ، وابن الجارود ، وقد أعله عبد الحق بالانقطاع ، وأن سليمان بن يسار لم يدرك سلمه ، وقد حكى ذلك الترمذي عن البخاري ، وفي إسناده أيضاً محمد بن إسحاق. اه كلام الشوكاني.

وقد علمت إن الإسناد الذي ذكرنا عن الترمذي ليس فيه سليمان بن يسار ، ولا ابن إسحاق ، فالظاهر صلاحية الحديث للاحتجاج ، كما ذكره الترمذي وغيره.

وبذلك تعلم أن الصواب في هذه المسألة إن شاء الله هو ما ذكرنا ، والعلم عند الله تعالى.

المسألة الرابعة عشرة: الأظهر عندي أنه لو قال: أنت عَلَيَّ كظهر أمي إن شاء الله أساء الأدب ، ولا تلزمه الكفارة ، وأن الاستثناء بالمشيئة يرفع عنه حكم الكفارة ، كما يرفع كفارة اليمين بالله ، والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت