فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356509 من 466147

وغاية ما يلزم على هذا القول حذف الإرادة ، وهو واقع في القرآن كقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ} [المائدة: 6] أي أردتم القيام إليها ، وقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن} [النحل: 98] أي أردت قراءته: {فاستعذ بالله} [النحل: 98] الآية.

ومعنى العود عند الشافعي: أن يمسكها بعد المظاهرة زماناً يمكنه أن يطلقها فيه فلا يطلق ، وعليه فلا إشكال في الآية أيضاًن لأن إمساكه إياها الزمن المذكور ، لا ينافي التكفير قبل المسيس ، كما هو واضح.

ومعنى العود عند أحمد: هو أن يعود إلى الجماع أو يعزم عليه. أما العزم فقد بينا أنه لا إشكال في الآية على القول به ، وأما على القول بأنه الجماع.

فالجواب: أنه إن ظاهر وجامع قبل التكفير يلزمه. الكف عن المسيس مرة أخرى ، حتى يكفر ، ولا يلزم من هذا جواز الجماع الأول قبل التكفير ، لأن الآية على هذا القول ، إنما بينت حكم ما إذا وقع الجماع قبل التكفير ، وأنه وجوب التكفير قبل مسيس آخر ، وأما الإقدام على المسيس الأول ، فحرمته معلومة من عموم قوله تعالى: {مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} [المجادلة: 3] . وأجاز بعضهم الاستمتاع بغير الوطء ، قائلاً: إن المراد بالمسيس في قوله: {مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} نفس الجماع لا مقدماته ، وممن قال بذلك: الحسن البصري ، والثوري ، وروي عن الشافعي في أحد القولين.

وقال بعض العلماء اللام في قوله: لما قالوا بمعنى في أي يعودون فيما قالوا بمعنى يرجعون فيه ، كقوله صلى الله عليه وسلم"الواهب العائد في هبته"الحديث. وقيل اللام بمعنى: عن: أي يعودون عما قالوا: أي يرجعون عنه ، وهو قريب مما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت