فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356484 من 466147

فأما دعوة الغير ابناً، على سبيل التكريم والتحبيب، فليس مما نهى عنه في هذه الآية، بدليل ما رواه الامام أحمد وأهل السنن، إلا الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال: قدّمنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أغليمةَ بني عبد المطلب على جمرات لنا من جَمْع فجعل يلطح أفخاذنا ويقول: ( أُبَيْنِيّ! لاترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ) . قال أبو عبيدة وغيره: أُبَيْنيّ، تصغير ابني. وهذا ظاهرالدلالة؛ فإن هذا في حجة الوداع سنة عشر.

وفي مسلم عن أنس قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ( يابنيّ ) . رواه أبو داود والترمذي. انتهى كلام ابن كثير.

وفي ذهابه إلى أن الأمر في الآية ناسخٌ نظرٌ؛ لأن الناسخ لابد أن يرفع خطاباً متقدماً، وأما ما لاخطاب فيه سابقاً، بل ورد حكماً مبتدأ رفع البراءة الأصلية، فلا يسمّى نسخاً اصطلاحاً. فاحفظه؛ فإنه مهم ومفيد في عدة مواضع.

ولما أمر تعالى بردّ أنساب الأدعياء إلى آبائهم، إن عرفوا، أشار إلى دعوتهم بالإخوة والمولوية إن لم يعرفوا، بقوله سبحانه: {فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ} أي: فتنسبوهم إليهم: {فَإِخْوَانُكُمْ} أي: فهم إخوانكم: {فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} أي: أولياؤكم فيه؛ أي: فقولوا: هذا أخي، وهذا مولاي، ويا أخي ويا مولاي: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} أي إثم: {فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ} أي: فيما فعلتموه من نسبة بعضهم إلى غير أبيه في الحقيقة، مخطئين بالسهو أو النسيان، أو سبق اللسان؛ لأن الله تعالى قد وضع الحرج في الخطأ، ورفع إثمه: {وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} أي: ففيه الجناح؛ لأن من تعمد الباطل كان آثماً: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} أي: لعفوه عن المخطئ. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 13 صـ 632 - 635}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت