فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356448 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وليس بمنكر ولفظة ظهار تقتضيه ، وقرأ الكسائي وحمزة وأبو بكر عن عاصم"تَظَاهرون"بفتح التاء والظاء مخففة ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو"تظّهّرون"بشد الظاء والهاء دون ألف ، وقرأ يحيى بن وثاب"تُظْهِرون"بضم التاء وسكون الظاء وكسر الهاء ، وفي مصحف أبيّ بن كعب"تتظهرون"بتاءين ، وكانت العرب تطلق تقول أنت مني كظهر أمي فنزلت الآية وأنزل الله تعالى كفارة الظهار ، وتفسير الظهار وبيانه أثبتناه في سورة المجادلة ، وقوله {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} الآية سببها أمر زيد حارثة كانوا يدعونه زيد بن محمد ، وذلك أنه كان عبداً لخديجة ، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقام معه مدة ثم جاء عمه وابوه يرغبان في فدائه فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم - وذلك قبل البعث -:"خيراه فإن اختاركما فهو لكما دون فداء"، فخيراه فاختار الرق مع محمد على حريته وقومه ، فقال محمد عليه السلام:"يا معشر قريش اشهدوا أنه ابني يرثني وأرثه"، فرضي بذلك أبوه وعمه وانصرفا. وقوله تعالى: {بأفواهكم} تأكيد لبطلان القول ، أي أنه لا حقيقة له في الوجود إنما هو قول فقط ، وهذا كما تقول أنا أمشي إليك على قدم ، فإنما تؤكد بذلك المبرة وهذا كثير ، و {يهدي} معناه يبين ، فهو يتعدى بغير حرف جر ، وقرأ قتادة"يُهَدّي"بضم الياء وفتح الهاء وشد الدال ، و {السبيل} هو سبيل الشرع والإيمان ، وابن كثير والكسائي وعاصم في رواية حفص يقفون"السبيلا"ويطرحونها في الوصل ، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بالألف وصلاً ووقفاً ، وقرأ أبو عمرو وحمزة بغير ألف وصلاً ووقفاً ، وهذا كله في غير هذا الموضع ، واتفقوا هنا خاصة على طرح الألف وصلاً ووقفاً لمكان ألف الوصل التي تلقى اللام.

{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت