فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341263 من 466147

أي: وربك - أيها الرسول الكريم - يعلم علما تاما ما تخفيه صدور هؤلاء المشركين من أسرار، وما تعلنه من أقوال، وسيحاسبهم على كل ذلك حسابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

وَهُوَ اللَّهُ - سبحانه - لا إله إلا هو يستحق العبادة والخضوع لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ.

أي: في الدنيا، وله الحمد - أيضا - في الآخرة، وله وحده الْحُكْمُ النافذ وَإِلَيْهِ وحده تُرْجَعُونَ للحساب لا إلى غيره.

ثم أمر - سبحانه - نبيه صلّى الله عليه وسلّم أن يذكر الناس بمظاهر قدرته - سبحانه - في هذا الكون، وأن يوقظ مشاعرهم للتأمل في ظاهرتين كونيتين، هما الليل والنهار، فإن التدبر فيما اشتملتا عليه من تنظيم دقيق، من شأنه أن يبعث على الإيمان بقدرة موجدهما، وهو الله عز وجل. قال - تعالى -:

[سورة القصص (28) : الآيات 71 إلى 75]

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ(71)

السرمد: الدائم الذي لا ينقطع، والمراد به هنا: دوام الزمان من ليل أو نهار.

والمعنى: قل - أيها الرسول الكريم - للناس ليعتبروا ويتعظوا وينتبهوا إلى مظاهر قدرتنا ورحمتنا، أخبرونى ماذا كان يحصل لكم إن جعل الله - تعالى - عليكم الزمان ليلا دائما إلى يوم القيامة، مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ - تعالى - يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ تبصرون عن طريقه عجائب هذا الكون، وتقضون فيه حوائجكم أَفَلا تَسْمَعُونَ ما أرشدناكم إليه سماع تدبر وتفهم واعتبار يهديكم إلى طاعة الله - تعالى - وشكره على نعمه.

ثم قال لهم: أخبرونى بعد ذلك، لو جعل الله - تعالى - عليكم الزمان ضياء دائما إلى يوم القيامة مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ - تعالى - يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أي: تستريحون فيه من عناء العمل والكد والتعب بالنهار أَفَلا تُبْصِرُونَ أي: أفلا تبصرون هذه الدلائل الساطعة الدالة على قدرة الله - تعالى - ورأفته بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت