فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335037 من 466147

وقرأ الأعمش:"أمَنْ"بتخفيفِ الميمِ جَعَلَها"مَنْ"الموصولةَ ، داخلةً عليها همزةُ الاستفهام . وفيه وجهان ، أحدهما: أن تكونَ مبتدأَةً ، والخبرُ محذوفٌ . وتقديرُه ما تقدَّم من الأوجهِ . ولم يذكُرْ الشيخُ غيرَ هذا . والثاني: أنها بدلٌ من"الله"كأنه قيل: أمَنْ خلَقَ السماواتِ والأرضَ خيرٌ أَمْ ما تُشْركون . ولم يذكُرْ الزمخشريُّ غيره . ويكون قد فَصَل بين البدلِ والمبدلِ منه بالخبرِ وبالمعطوف على المبدل منه . وهو نظيرُ قولك:"أزيدٌ خيرٌ أم عمروٌ أأخوك"على أن يكونَ"أَأخوك"بدلاً من"أزيد"، وفي جوازِ مثلِ هذا نظرٌ .

قوله: {فَأَنبَتْنَا} هذا التفاتٌ من الغَيْبَةِ إلى التكلمِ لتأكيدِ معنى اختصاصِ الفعلِ بذاتِه ، والإِنذارِ بأنَّ إنباتَ الحدائقِ المختلفةِ الألوانِ والطُّعوم مع سَقْيها بماءٍ واحدٍ لا يَقْدِرُ عليه إلاَّ هو وحدَه ؛ ولذلك رشَّحه بقولِه: {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} .

والحَدائِقُ: جمعُ حديقة ، وهي البستان . وقيل: القطعةُ من الأرضِ ذاتِ الماء . قال الراغب:"سُمِّيَتْ بذلك تشبيهاً بحَدَقَةِ العين في الهيئة وحُصولِ الماءِ فيه"وقال غيرُه: سُمِّيَتْ بذلك لإِحداقِ الجُدْران بها . وليس بشيءٍ لأنها يُطْلَقُ عليها ذلك مع عَدَمِ الجُدْران .

ووقف القراء على"ذات"مِنْ"ذاتَ بَهْجَة"بتاءٍ مجبورة . والكسائي بهاءٍ لأنها تاءُ تأنيثٍ .

قوله: {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ} "أن تُنْبِتُوا"اسمُ/ كان ، و"لكم"خبرٌ مقدمٌ". والجملةُ المنفيةُ يجوزُ أَنْ تكون صفةً ل"حدائق"، وأن تكونَ حالاً لتخصُّصِها بالصفةِ . وقرأ ابنُ أبي عبلة"ذواتَ بَهَجة"بالجمعِ وفتحِ هاءِ"بَهَجة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت