ونظير هذا قوله تعالى قل هو الله أحد الإخلاص 1 فهو توحيد منه لنفسه وأمر للمخاطب بتوحيده فإذا قال العبد قل هو الله أحد كان قد وحد الله بما وحد به نفسه وأتى بلفظة قل تحقيقا لهذا المعنى وأنه مبلغ محض قائل لما أمر بقوله والله أعلم
وهذا بخلاف قوله قل أعوذ برب الفلق الفلق 1 وقل أعوذ برب الناس الناس 1 فإن هذا أمر محض بإنشاء الإستعاذة لا تبليغ لقوله أعوذ برب الناس فإن الله لا يستعيذ من أحد وذلك عليه محال بخلاف قوله قل هو الله أحد فإنه خبر عن توحيده وهو سبحانه يخبر عن نفسه بأنه الواحد الأحد فتأمل هذه النكتة البديعة والله المستعان. انتهى انتهى. {بدائع الفوائد حـ 2 صـ 170 - 172}