فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334904 من 466147

لكنهم متعصبون أصحاب هوى ضد قضية الإيمان بالرب الخالق، فهم يرفضون كل دليل يثبت وجوده عز وجل، مهما كان دليلاً برهانيًّا قويًّا، وحينما يكون لهم هوى في أن ينتفعوا من طاقات الكون وخصائصه يقبلون ما يقدمه لهم الاستنتاج العقلي حول هذه الطاقات والخصائص، ولو كان استنتاجًا ظنيًّا أو وهميًّا أحيانًا، ويخادعون بأن هذا مما تثبته الوسائل العلمية.

3 -يضاف إلى ذلك: أن البصيرة العقلية ومستنبطاتها التجريدية لا تسمح مطلقًا بانغلاق في حدود المادة والوجود.

إن الشيء الذي لا نشاهده في الواقع الحسي لا يلزم عقلاً أن يكون غير ممكن الوجود، فعدم الوجود فعلاً لا يدلُّ على استحالة الوجود. فما بالك بالحكم على الخالق بأنه غير موجود، وبأنه متناقض وجوده، لمجرد أننا لم نشاهده في دوائر حواسنا المحدودة جدًّا؟

4 -إن وسائل العلم ثلاثة:

الأولى: المعرفة المباشرة، وتكون بالإدراك الحسي، ولو عن طريق الأجهزة والأدوات.

الثانية: الخبر الصادق، ومن الخبر الصادق الوحي الذي يتلقاه نبي من أنبياء الله مؤيد بالمعجزات الباهرات، ومن الخبر الصادق قطعًا ما يبلغه عن الوحي هذا النبي.

فهؤلاء الملحدون حصروا العلوم المدركة في دوائر ضيقة، فما أدركوه بحواسهم وتجاربهم أثبتوه، وما لم يدركوه بذلك نفوه، وهذا باطل، بل قصور في العلم، فمن ليس عنده علم بشيء مَّا يجب أن يتعلم من الآخر، وليس عليه أن ينكر ذلك الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت